قال ابن عطية: قرأ الرجل إذا تلا، يقرأ قرآنا وقراءة، وحكى أبو زيد الأنصاري: وقرءا. [1] .
روى ابن جرير الطبري بسنده عن ابن عباس في قوله تعالى: {فَإِذََا قَرَأْنََاهُ} يقول: بيّناه، {فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [القيامة: 18] يقول: اعمل به. [2]
قال ابن جرير: ومعنى قول ابن عباس هذا: فإذا بيّناه بالقراءة فاعمل بما بيناه لك بالقراءة. [3]
فالقرآن على هذا مصدر من (قرأ) إذا (تلا) ، ومن هذا قول حسان ابن ثابت يرثي عثمان بن عفان رضي الله عنه:
ضحّوا بأشمط عنوان السّجود به ... يقطّع اللّيل تسبيحا وقرآنا
أي: قراءة. [4]
والآخر: وهو قول قتادة، أنه بمعنى التأليف، مصدر من قولك: قرأت الشيء: إذا جمعته وضممت بعضه إلى بعض. مأخوذ من قولهم: ما قرأت هذه الناقة سلى قط. أي: لم ينضم رحمها على ولد.
(1) انظر: تفسير ابن عطية: 68.
(2) انظر: تفسير ابن جرير: 1/ 95.
(3) انظر: المصدر السابق.
(4) انظر: تفسير ابن جرير: 1/ 97وابن عطية: 1/ 69وهو في ديوان الشاعر: 410.