وغيرها، وذلك في فواتح السور وحدها دون حشوها.
قال أبو عمرو: ولا أعلم كلمة هي وحدها آية أي في حشو السور إلا قوله تعالى في الرحمن: {مُدْهََامَّتََانِ} [الرحمن: 64] لا غير.
والكلمة تطلق على الآية التامة، وعلى الكلام القائم بنفسه، قال تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى ََ عَلى ََ بَنِي إِسْرََائِيلَ بِمََا صَبَرُوا}
[الأعراف: 137] قيل: المراد بالكلمة هاهنا قوله تعالى: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ} [القصص: 8] .
وفي الحديث: «كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» . [1]
وقد تسمي العرب القصيدة بأسرها والقصة كلها كلمة.
فتسمي جملة الكلام كلمة إذا كانت الكلمة منها، على عادتهم في تسميتهم الشيء باسم ما هو منه، وما قاربه وجاوره، وكان بسبب منه مجازا واتساعا. اهـ. [2]
(1) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب: إذا قال: والله لا أتكلم:
7/ 229، وفي غيره.
(2) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 67.