قال ابن عطية: وفي قول بعضهم لما كانت الجملة التامة من القرآن علامة على صدق الآتي بها، وعلى عجز المتحدي بها سميت آية. [1]
والآية (القصة والرسالة) :
قال كعب بن زهير بن أبي سلمى [2] :
ألا أبلغنا هذا المعرّض آية ... أيقظان قال القول إذ قال أم حلم
يعني بقوله: (آية) رسالة مني وخبرا عني.
قال الطبري: فيكون معنى الآيات: القصص، قصة تتلو قصة، بفصول ووصول. [3]
والآية (الجماعة) :
فقد قالت العرب: جئنا بآيتنا. أي: بجماعتنا.
(1) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 71وانظر: تفسير ابن جزي: 1/ 8قال ابن عقيلة: الآية أصلها العلامة، إما العلامة على الفصل، أو الصدق، أو عجز المتحدى به. الزيادة والإحسان بتحقيقي: 2/ 610. قلت: وهذا هو الراجح والأظهر والله أعلم.
(2) هو كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني، شاعر عريق، وصاحب اللامية المشهورة التي مدح بها النبي صلى الله عليه وسلم: بانت سعاد أسلم بعد أن أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه، توفي (26هـ) .
انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة: 67والأغاني لأبي الفرج: 17/ 87.
(3) انظر: تفسير الطبري: 1/ 106والماوردي: 1/ 28وانظر ديوان الشاعر: 64.