ألم تر أنّ الله أعطاك سورة ... ترى كلّ ملك دونها يتذبذب [1]
يعني بذلك أن الله أعطاه منزلة من منازل الشرف التي قصّرت عنها منازل الملوك، ولهذا سميت السورة لارتفاعها وعلو قدرها. [2]
وقال ابن عطية: ومنهم من يراها مشبّهة بسورة البناء: أي القطعة منه لأن كل بناء فإنما يبنى قطعة بعد قطعة، وكل قطعة منها سورة. [3]
وقيل: سميت بذلك لأن قارئها يشرف على ما لم يكن عنده كسور البناء. وقيل: لتمامها وكمالها من قول العرب للناقة التامة: سورة. [4]
وأما السؤرة بالهمز، فهي القطعة التي فصلت من القرآن عما سواها وأبقيت منه لأن سؤر كل شيء بقيّته، وعليه سمّي ما فضل في الإناء بعد الشرب منه سؤرا [5] ، وقيل: جاء في أسأر الناس. أي بقاياهم. [6]
الشعراء يعرضون عليه أشعارهم، عمر طويلا، توفي (18ق هـ) . انظر الشعر والشعراء لابن قتيبة: 8170، وخزانة الأدب للبغدادي: 2/ 135.
(1) هو في ديوانه: 73، تحقيق أبو الفضل إبراهيم وانظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 4 ونكت الانتصار للباقلاني: 57.
(2) انظر: تفسير الطبري: 1/ 105وتفسير الماوردي: 1/ 27وتفسير القرطبي: 1/ 65 وانظر: مفردات الراغب (سور) : 1/ 247.
(3) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 70والدر المصون للسمين: 1/ 201.
(4) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 66.
(5) انظر: تفسير الطبري: 1/ 104وتفسير الماوردي: 1/ 27وانظر: مفردات الراغب (سور) : 1/ 248والدر المصون للسمين: 1/ 201.
(6) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 66.