قال الشاعر:
سود المحاجر لا يقرأن بالسّور [1]
قال القرطبي: ويجوز أن يجمع على سورات وسورات. [2]
وفيها لغتان:
إحداهما: بالهمز (سؤرة) وهي لغة تميم [3] .
والأخرى: بغير همز (سورة) قال ابن عطية: وهي لغة قريش كلها ومن جاورها من قبائل العرب كهذيل وسعد بن بكر وكنانة [4] .
فأما التي بغير همز: فهي المنزلة من منازل الارتفاع، ومنه سور المدينة للحائط الذي يحويها، وذلك لارتفاعه على ما يحويه، يقول نابغة بني ذبيان [5] :
اختلفا في هذا فكأن سور القرآن هي قطعة بعد قطعة حتى كمل منها القرآن، ويقال:
أيضا للرتبة الرفيعة من المجد والملك: سورة. انظر: تفسير الطبري: 1/ 104وتفسير ابن عطية: 1/ 70.
(1) عجز بيت قاله الشاعر الراعي، وصدر البيت: عن الحرائر لا ربات أخمرة. انظر تفسير القرطبي: 1/ 66وهو في البحر لأبي حيان: 2/ 252و 7/ 255.
(2) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 66.
(3) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 70والدر المصون للسمين: 1/ 201.
(4) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 70وتفسير ابن جزي: 1/ 8.
(5) هو زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني، شاعر جاهلي مشهور، قصده