فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 1036

فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللّخاف وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري، لم أجدها مع أحد غيره {لَقَدْ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مََا عَنِتُّمْ} [التوبة: 128] حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة

بنت عمر. [1]

وفي رواية البخاري: وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري [2] .

وقال الليث [3] : حدثني عبد الرحمن بن غالب عن ابن شهاب وقال:

(1) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: 1/ 57وابن أبي داود في المصاحف: 14وأورده القرطبي في تفسيره: 1/ 50والخازن في تفسيره: 1/ 7وعزاه للبخاري، وهو في البخاري، كتاب: فضائل القرآن، باب: جمع القرآن. البخاري مع الفتح: 9/ 11.

قال الخازن: 1/ 8: قوله: «بعث إليّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة» أي: لأوان قتلهم، وأراد به الواقعة التي كانت باليمامة في زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهي وقعة الردة مع أصحاب الردة فقتل فيها خلق كثير من قراء القرآن.

قال: واليمامة مدينة باليمن على يومين من الطائف وعلى أربعة أيام من مكة، ولها عمائر، وهي مقدار أرض نجد. اهـ. قلت: وهذا وهم من المصنف، فاليمامة من أرض نجد، وهي اليوم تعتبر من غرب مدينة الرياض وتتبع إمارتها. وانظر: معجم البلدان لياقوت: 5/ 441.

وقوله «استحر القتل» أي: كثر، وينسب المكروه إلى الحر، والمحبوب إلى البرد. و «شرح الصدر» : سعته وقبوله للخير. تفسير الخازن: 1/ 9.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: فضائل القرآن، باب: جمع القرآن. البخاري مع الفتح: 9/ 11.

(3) هو الليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي، صدوق عابد صالح في نفسه، اختلط أخيرا ولم يتميز حديثه فترك، توفي (138هـ) . انظر المجروحين: 2/ 231والتقريب لابن حجر: 2/ 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت