جملة واحدة، ثم نزل بعد ذلك مفرقا على لسان جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم مدة رسالته عند الحاجة وحدوث ما يحدث على ما يشاء الله تعالى [1] .
فقد أخرج عبد الرزاق بسنده عن سعيد بن جبير قال: نزل جبريل بالقرآن جملة واحدة ليلة القدر [] [2] النجوم من السماء في بيت العزة، فجعل جبريل ينزل به على النبي صلّى الله عليه وسلم رتبا [3] .
وروى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ في ليلة القدر إلى بيت العزة، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة. [4]
(1) انظر: تفسير الخازن 1/ 10.
(2) بياض في الأصل، والمطبوع
(3) أخرجه في تفسيره: 1/ 60، وهذه الرواية وإن كانت موقوفة إلا أن لها حكم الرفع.
(4) ذكره ابن الجوزي في تفسيره: 1/ 5وأخرجه الحاكم في المستدرك: 2/ 222وقال:
حديث صحيح ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. والبيهقي في الأسماء والصفات: 235، وفي الشعب: (ح 2277/ 510) وابن جرير في تفسيره 30/ 258، وانظر المسألة في الزيادة والإحسان لابن عقيلة المكي: 1/ 214تحقيق محمد صفاء حقي.
وقد اختلف العلماء في كيفية إنزال القرآن من اللوح المحفوظ على أربعة أقوال:
الأول: أنه نزل إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة، ثم نزل بعد ذلك منجما، وهذا القول هو أصح الأقوال وأشهرها، وبه قال جماعة من العلماء منهم الزركشي وابن