الكعب، ولقيت أقواله القبول عند أهل العلم، وأجمعوا على حبه، والثناء عليه وعلى علمه وسلامة عقيدته، ولهذا تسلم مشيخة دور العلم المشهورة في دياره كدار الحديث الأشرفية وغيرها [1] والتدريس في مدارس عديدة كالتنكزية الكبرى [2] والنورية الكبرى [3] والمدرسة النجيبية [4] والجامع الأموي [5] ، كما اسندت إليه الخطابة في جوامع عديدة [6] .
كل هذا الأمر دفع شيخه الذهبي ليترجم له ويثني عليه ثناء حسنا، وهل هناك شرف يعدل هذا الشرف، شيخ يترجم للتلميذ ويقول عنه: إمام محدث بارع، فقيه متفنن، ومفسر نقاد، له تصانيف مفيدة [7] .
لقد كثرت النصوص التي بينت مكانة الحافظ ابن كثير وتواترت، ومن تلك النصوص: ما نعته به تلميذه الوفي الحافظ ابن حجي بقوله: كان أحفظ من أدركناه لمتون الحديث وأعرفهم بتخريجها ورجالها، وصحيحها وسقيمها، وكان أقرانه وشيوخه يعترفون له بذلك، وكان يستحضر شيئا
(1) انظر: طبقات المفسرين للداودي: 1/ 112.
(2) انظر: البداية والنهاية: 14/ 133.
(3) انظر: البداية والنهاية: 14/ 312.
(4) انظر: البداية والنهاية: 14/ 173.
(5) انظر: البداية والنهاية: 14/ 321.
(6) انظر: البداية والنهاية: 14/ 263.
(7) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر: 1/ 374وإنباه الغمر له: 1/ 46.