فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 1036

ومعانيه، والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين الحق والباطل، والتنبيه على الدليل الفاصل بين الأقاويل. [1]

وهو تعريف يصلح إطلاقه على مصطلح (علوم القرآن) ، ولهذا نؤكد أن المتقدمين كانوا يستعملون المصطلحين (أصول التفسير، وعلوم القرآن) لغرض واحد، يقصدون به كل القواعد والأبحاث التي تخدم كتاب الله وتعين على فهمه. غير أن المتأخرين قصدوا من هذا المصطلح أمرا أخص من الذي أراده المتقدمون منه إذ حصروه على: الأسس والقواعد التي يعرف بها تفسير كتاب الله، ويرجع إليها عند الاختلاف فيه. ويكوّن محور هذا الفن أمران:

الأول: كيف فسّر كتاب الله.

والثاني: كيف نفسّر كتاب الله. [2]

وعليه يكون بين المصطلحين خصوص وعموم، فعلوم القرآن مصطلح عام وأصول التفسير مصطلح خاص يطلق على بعض فنون علوم القرآن، مثل حكم التفسير، وأقسامه وأنواعه، وأسباب الاختلاف في التفسير، وقواعد الترجيح عند المفسرين، وغير ذلك من الفنون التي لها

(1) مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية: 33.

(2) فصول في أصول التفسير للطيار: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت