في أصول التفسير)، وما ذكره فيه من الفنون والعلوم هي من جملة الفنون التي كان السابقون يوردونها في مؤلفات علوم القرآن، وهي التي بقي المتأخرون كالزركشي [1] والسيوطي وابن عقيلة [2] والزرقاني وغيرهم يوردونها في مؤلفاتهم الخاصة في علوم القرآن.
ثم جاء ولي الله الدهلوي [3] وألّف (الفوز الكبير في أصول التفسير) وتبعه آخرون في العصر الراهن.
إن الناظر في مقدمة شيخ الإسلام ابن تيمية يجد أنه يعرّف أصول التفسير بقوله:
أبحاث تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن، ومعرفة تفسيره
(1) هو محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي، فقيه أصولي مفسر، انقطع للاشتغال بالعلم، له البرهان في علوم القرآن، توفي (794هـ) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر: 4/ 17 وطبقات المفسرين للداودي: 2/ 57
(2) هو محمد بن أحمد بن سعيد بن مسعود المكي، المشتهر والده بعقيلة، تلقى العلم عن علماء الحرم، ورحل في طلب العلم، له مصنفات منها الزيادة والإحسان في علوم القرآن، توفي (1150هـ) . انظر: سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر للمرادي:
4/ 31والمختصر من كتاب نشر النور والزهر للمرداد: 2/ 411.
(3) هو أحمد بن عبد الرحيم بن وجيه الدين العمري الدهلوي، قرأ على والده العلوم، برع في اللغة والفقه، صنف بالعربية والفارسية، له «الزهراوين» في التفسير، توفي (1176هـ) انظر: نزهة الخواطر: 6/ 398.