فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1036

ويحصر الأستاذ الزرقاني تلك العلوم في العلوم الدينية والعربية، ويقول: إنها أنجبت وليدا جديدا هو مزيج منها جميعا، وسليل لها جميعا فيه مقاصدها وأغراضها وخصائصها وأسرارها (والولد سر أبيه) [1] وهو لهذا عدّ التفسير من تلك العلوم، وجعلها قسيما لها. في حين أن الأستاذ فاروق حمادة رغم أن ما انضوى تحت التعريف عنده يعارض ما حصره في الشعبتين المذكورتين، عدّ التفسير من العلوم التي انضوت تحت المصطلح، والمفهوم من المقدمتين السابقتين عدم اعتبار التفسير. وهو ما قرره حين عاد ليقول: يمكننا أن نقول: إن عدّ علم التفسير من علوم القرآن فيه تجوّز. [2]

والذي يبدو لي تبعا لبعض أهل العلم أن عدّ التفسير من علوم القرآن وجعله قسيما أو نوعا كسائر الأنواع مسألة فيها نظر، لأن غالب تلك العلوم أريد بها تيسير سبيل شرحه وتفسيره وفهمه. يعلل الأستاذ عدنان زرزور هذه الوجهة فيقول: إن أغلب التفاسير الكبيرة قد صدّرت بمقدمة أو مقدمات شملت أهم تلك العلوم، ولهذا لا يعدّ التفسير من علوم القرآن [3] .

وختاما أقول: ينبغي النظر إلى هذا المصطلح باعتبارين:

(1) انظر: مناهل العرفان للزرقاني: 1/ 4.

(2) انظر: مدخل إلى علوم القرآن والتفسير لفاروق حمادة: 6.

(3) انظر علوم القرآن لعدنان زرزور: 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت