5)طبع على الآلة الكاتبة، المقدمة وتفسير سورتي الفاتحة والبقرة، بتحقيق الدكتور قاسم القثردي، رسالة دكتوراه في كلية أصول الدين، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
بعد أن أثنى المصنف على الله منزّل الكتاب بما هو أهله، وحمده على تواتر نعمائه، وصلى على نبيه الأكرم الذي أرسل بالدين الحق، وأكمل الله به بنيان النبوة حيث أنزل عليه الكتاب المعجز الذي عجز الخلائق عن معارضته مع يسر تلاوته.
ذكر بعدها أغراض القرآن الكريم، وحث على لزوم تعلمه للعمل به، وبين أن ذلك لا يمكن إلا بتعلم علوم القرآن والتفسير، وأشار إلى أن الله جلت قدرته قد قيض لكتابه رجالا موفقين، وبالحق ناطقين، ويسرهم للتصنيف في سائر علوم الدين وذكر منهم صاحب معالم التنزيل الحسن بن مسعود البغوى، الذي أعجب المصنف بتفسيره فحداه هذا الإعجاب إلى اختصار تفسيره، وإظهار محاسنه، مع إضافة ما رآه حسنا من كتب التفسير الأخرى من الفوائد والفرائد.
أتبع ذلك بيان منهجه وطريقته التي سار عليها مع تحليل المصطلحات التي كثر دورانها في متن الكتاب.
ولأنه قد يظن ظان أن عمل المصنف قد اقتصر على اختصار كتاب
سلفه ليس إلا، عمد رحمه الله إلى بيان جهده وعمله، والجديد الذي قدمه، وذلك حين ختم التقديم بذكر ما ينبغي أن لا يخلو منه أي كتاب سبق مصنفه في موضوعه، في إشارة منه إلى استبعاد ذلك الظن من ذهن القارئ، والتأكيد على أن لديه ما هو جديد، وأنه قد أعمل الفكر فاستنبط ما كان معضلا، وجمع المتفرق، وشرح الغامض وأحسن التبويب، وأسقط الحشو والتطويل، وسأل الله التوفيق والقبول، ثم قبل أن يشرع في التفسير قدم المقدمات الثلاثة واعتبرها فصولا، وهي: