2)أن الأسلوب البياني لدى الخازن، وسيولة قلمه، وجميل عبارته، إضافة إلى طريقته في إيراد تلك الروايات، جعله وكأنه المتميز في هذا الجانب، مع أن واحدا من المشتغلين بتفسير الخازن وهو الدكتور / قاسم القثردي تتبع ما أورده الخازن من الإسرائيليات في سورتي الفاتحة والبقرة فلم يجده زاد رواية واحدة على إمام المفسرين ابن جرير الطبري [1] .
أضف إلى هذا ما عند الخازن من التصوف، والقوم عادة يكثرون من المواعظ والرقائق في كتبهم أو يعرضونها بعبارة مشوقة وهو الثالث من الأسباب.
بقي أن أشير إلى أن لباب التأويل تفسير أثري يصنف مع مثيلاته من كتب المأثور، وأن حجة من صنفه ضمن تفاسير الرأي [2] ربما لاهتمام الخازن بتقرير الأحكام الفقهية.
وقد استهل الخازن تفسيره بمقدمة جاءت في أربع عشرة صفحة من
بكتاب الله، ونضعها منه موضع التفسير أو البيان، اللهم غفرا) رحم الله الشيخ المحقق، وأجزل له الأجر. انظر عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير: 1/ 15.
(1) انظر لباب التأويل بتحقيق الأستاذ قاسم القثردي: 1/ 32.
(2) كما ذهب إليه الأستاذ محمد حسين الذهبي رحمه الله في التفسير والمفسرون:
1/ 310، وقد صنفه غيره مع مدرسة الأثر، انظر: محاضرات في علوم القرآن للأستاذ العتر: 151.