فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 1036

بنت عمر بن أسعد التنوخية ت: (716هـ) [1] .

وقد ضنت المصنفات بذكر آخرين تلقى الخازن عنهم العلم. ولا شك أنهم كثر فمصنفات الخازن تدل على تنوع اهتماماته كما تدل على تعدد شيوخه [2] .

أما تلامذة الخازن فلم نقف على ذكر لأحدهم في تلك المصنفات التي ترجمت للخازن، وهي ظاهرة تكررت لعدد من العلماء البارزين، وقد سبق ما ذكرناه عن القرطبي رحمه الله وغالب الظن أن حالة القرطبي مختلفة عن الخازن، فالأول ربما كان لمواقفه الشجاعة وتصديه للفرق الضالة، أما الخازن فإنني أرى أن مهنته ربما صرفت الناس عنه وصرفته عنهم، فالعاملون في المكتبات وبين الكتب يزداد نهمهم للعلم، ويتجدد باستمرار، ويجدون أنفسهم في شوق دائم للمزيد من المعلومات، كما يغلب على مؤلفاتهم طابع الجمع والاختصار والشرح، فلا يجدون الوقت الكافي للاختلاط بالناس وتقديم ما لديهم إذ يفضلون تقديم العلم مكتوبا، وهذا أمر ملاحظ حتى في عصرنا الحالي، هذا وإن كنا نظن أن عددا من الذين تتلمذوا في السميساطية فترة وجود الخازن لا بد أن يكونوا قد وردوا من

(1) هي ست الوزراء بنت عمر بن أسعد التنوخية الحنبلية، كانت طويلة الروح على سماع الحديث، وهي آخر من حدث بالمسند بالسماع عاليا، توفيت (716هـ) . انظر: الدرر الكامنة لابن حجر: 2/ 129وشذرات الذهب لابن عماد: 6/ 40.

(2) انظر البداية والنهاية لابن كثير: 14/ 141، و 14/ 108، والعبر للذهبي: 4/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت