فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1036

الشام موطن الأهل، فدخلها وتسلم خزانة كتب السميساطية، وجلس بين تلك المصنفات، فوضع بذلك يده على كنز من المعارف، فكانت لمهنته بعد ذلك أثر واضح على توجهه وإنتاجه، حيث جمع وحدّث وألف، وتنوعت مصنفاته لتشمل علوما كثيرة وإن لم تنل تلك المؤلفات من الشهرة ما ناله تفسيره الذي أقبل عليه طلبة العلم إقبالا منقطع النظير حين انتشر في الآفاق.

وقد كان الخازن رحمه الله إلى جانب اهتمامه بالعلم صالحا فيه خير كثير، بشوش الوجه ذا تودد وسمت حسن [1] .

شيوخه وتلاميذه:

تتلمذ الخازن في بداية حياته العلمية على يد واحد من علماء بغداد، المدينة التي نشأ فيها وترعرع وهو: أبو عبد الله محمد بن عبد المحسن البغدادي المعروف بالدواليبي ت: (728هـ) [2] ولم تذكر الأخبار غيره من شيوخه في بغداد، ولما انتقل إلى دمشق تلقى العلم عن شيوخ السميساطية ومنهم: أبو القاسم بن المظفر، كما أخذ عن الشيخة العابدة ست الوزراء

(1) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر: 8/ 171، وشذرات الذهب لابن عماد: 6/ 131.

(2) هو محمد بن عبد المحسن بن أبي الحسن البغدادي، الحنبلي، أحد من انتهى إليه علو الإسناد ببغداد، عرف عنه كثرة العبادة والتلاوة، توفي (728هـ) . انظر: الدرر الكامنة لابن حجر: 4/ 28وشذرات الذهب لابن عماد: 6/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت