فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1036

وحين طبع الكتاب، وانتشر في العهد الأخير، وتناقله طلبة العلم، وجدنا اسم ابن جزي يتردد على صفحات المؤلفات المختصة في الدراسات القرآنية، كما وجدنا لآرائه صدا طيبا، سواء في علوم القرآن خاصة أو في التفسير عامة، حتى خصّ بدراسة مستفيضة أظهرت كثيرا من الجوانب

الشخصية والعلمية المتفوقة في حياة ابن جزي.

وقد طبعت المقدمة مع الأصل عدة طبعات نذكر منها:

1)دار الكتب الحديثة مصر 1973م، بتحقيق الأساتذين: محمد عبد المنعم اليونسي، وإبراهيم عطوة عوض وهي الطبعة التي اعتمدتها في هذه الدراسة. وهي في أربعة مجلدات.

2)المكتبة التجارية الكبرى، مصر 1355هـ الطبعة الأولى، وكانت هي المرة الأولى التي يطبع فيها التفسير، أربعة أجزاء في مجلد واحد.

3)دار الكتاب العربي، لبنان 1393هـ وهي مصورة عن سابقتها.

4)دار الكتاب العربي، لبنان 1403هـ، أربعة أجزاء في مجلد واحد.

ثالثا: عرض موضوعات المقدمة:

أثنى المصنف على الله منزل الكتاب الحاوي للعلوم النافعة، والبراهين القاطعة على كونه المعجزة الباقية، وشكره تعالى على ما خصه به من الخصائص العلية، وثنى الشكر له سبحانه بإرساله خير رسول بلّغ ما أنزل إليه من ربه، حتى أقام الحجة، وأظهر الحق وفصّل الخطاب، ثم تحدث عن شرف علم القرآن، تعلّمه وتعليمه، وشكر المسدي على ما وجهه إليه من الشغل بخدمة كتابه، حتى عرف المصنفات في بيان معانيه، واختلاف المصنفين في النهج الذي ساروا عليه، والمنحى الذي سلكوه، والمذهب الذي ارتضوه، وكلّا وعد الله الحسنى، وبين أنه رغب في سلوك طريقهم،

والانخراط في مساق فريقهم، ليظهر ما يريد بيانه مما حواه صدره، واستقر عليه رأيه، فشرع في هذا التفسير الذي قصد منه جمع كثير من العلم في كتاب صغير تسهيلا وتقريبا، بعبارة مختصرة، بعد التمحيص والتدقيق، وحذف فضول القول والتطويل، وإضافة ما جادت به القريحة من الفوائد والنكت مما هو من بنات الصدر وينابيع الذكر، ثم عدم الإغفال عن إيضاح المشكلات وحلّ المقفلات ورفع الاحتمالات، وأخيرا التحقيق في الأقوال بطرح السقيم وتمييز الراجح القويم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت