فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 1036

بعد هذا تحدث المصنف عن عدد المصاحف التي أمر عثمان رضي الله عنه بنسخها وإرسالها إلى الأمصار، والاختلاف الواقع في عدد تلك المصاحف، وفي كتابتها، ومصير المصاحف السابقة، ولكون عثمان رضي الله عنه قد أمر أن تحرق

بقية المصاحف، وجد القرطبي مجالا للحديث عن مسألة حرق المصحف، وما فيه لفظ الجلالة، أو آيات من القرآن الكريم، وخشية من أن يقع في النفس شيء من حرق المصحف، أورد المصنف من أقوال السلف ما ينفي أية تهمة عن عثمان رضي الله عنه الذي أمر بالحرق.

وقد تصدى القرطبي في هذا الباب للفرق الهدامة، كالحشوية والحلولية، القائلين بقدم الحروف والأصوات، وأن القراءة والتلاوة قديمة، حيث جعل من فعل عثمان رضي الله عنه وإجماع الصحابة على سلامة عمله، ما يفند به مزاعم الطائفة الضالة، ويدحض حججهم، ويردهم بالدليل على أعقابهم خاسرين.

كما تصدى للرافضة، الذين رأوا أن في قول زيد بن ثابت عند ما كلف بجمع المصحف: حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري، لم أجدهما مع غيره. ما يفيد بأن خبر الواحد يكفي في نقل الآية والحرف، فردّ عليهم، وأورد الإجماع في ذلك، ليبطل مقصدهم في تأييد انحرافات مذهبهم في هذا الباب.

وختم الباب بذكر أسماء من جمعوا القرآن، وحفظوه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت