فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1036

والتعريف الحقيقي للقرآن هو استحضاره معهودا في الذهن أو مشاهدا بالحس كأن يشير إليه مكتوبا بالمصحف، أو مقروءا باللسان فتقول:

هو ما بين الدّفتين. أو تقول: هو {بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ الْعََالَمِينَ} إلى قوله: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنََّاسِ} [1] .

وقد حاول العلماء وضع تعريف للقرآن ليميزوه عن الكتب السماوية السابقة والأحاديث القدسية، وليس بهدف رفع الجهالة عنه إذ الجهالة مرفوعة، ولهذا عرفوه بذكر بعض خصائصه، وتفاوتت اهتماماتهم بذكر هذه الخصائص، وتناوبت بين الإطناب والإيجاز، فمن أطنب كانت حجته أن مقام التعريف مقام إيضاح وبيان، ومن اختصر فأوجز فبحجة استحالة حصر خصائص القرآن، فهو كتاب لا تنقضي عجائبه.

وفريق ثالث اقتصد فتوسط وقال: القرآن هو الكلام المعجز المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم المكتوب في المصاحف، المنقول بالتواتر، المتعبد بتلاوته. [2]

ومن تعاريف الموجزين: هو اسم لهذا المنزّل العربي إذا عرّف

(1) انظر ما كتبه فضيلة الشيخ مناع القطان يحفظه الله في هذا الخصوص، مذكرة الدراسات العليا عام 1407هـ.

(2) هذا التعريف منسوب للأصوليين والفقهاء وعلماء العربية، انظر: الكليات لأبي البقاء:

4/ 34وروضة الناظر وجنة المناظر لابن قدامة: 1/ 180ومناهل العرفان للزرقاني: 1/ 12ومباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت