فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 1036

المفسرين. [1]

وقال صاحب البحر المحيط أبو حيان عنه وعن الزمخشري: إنهما أجل من صنف في علم التفسير، وأفضل من تعرض للتنقيح فيه والتحرير، وقد اشتهرا ولا كاشتهار الشمس.

إلى أن قال: وفي خطبتي كتابهما وفي غضون كتاب الزمخشري ما يدل على أنهما فارسا ميدان، وممارسا فصاحة وبيان.

ويتابع فيقول: إذ هذان الرجلان هما فارسا علم التفسير، وممارسا تحريره والتحبير، نشراه نشرا، وطار لهما به ذكرا، وكانا متعاصرين في الحياة، متقاربين في الممات. [2]

وقال ابن عاشور عنه وعن الزمخشري: كلاهما عضادتا الباب، ومرجع من بعدهما من أولي الألباب. [3]

ويقول ابن خاقان [4] : فيه نبعة روح العلا، ومحرز ملابس الثنا، فذ الجلالة، وواحد العصر والأصالة، وقّار كما رسا الهضب، وأدب كما اطّرد السلسل العذب، أثره في كل معرفة، علم في رأسه نار، وطوالعه في آفاقها

(1) انظر: بغية الوعاة للسيوطي: 295.

(2) انظر: البحر المحيط لأبي حيان: 1/ 2120.

(3) انظر: التحرير والتنوير لابن عاشور: 1/ 16.

(4) هو الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان، كاتب مؤرخ، من أذكياء الأدباء، كثير الأسفار، كان لعابا مستهترا، له قلائد العقيان، توفي مقتولا (535هـ) . انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان: 4/ 23الأعلام للزركلي: 5/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت