فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1036

أزاغه» [1] الحديث.

قال البغوي في شرحه لهذا الحديث: والأصبع المذكور في الحديث صفة من صفات الله عز وجل وجل، وكذلك كل ما جاء به الكتاب أو السنة من هذا القبيل في صفات الله تعالى كالنفس، والوجه، والعين، واليد، والرجل، والإتيان، والمجيء، والنزول إلى السماء الدنيا، والاستواء على العرش، والضحك، والفرح.

إلى أن قال: فهذه ونظائرها صفات لله تعالى، ورد بها السمع، يجب الإيمان بها وإمرارها على ظاهرها، معرضا فيها عن التأويل، مجتنبا عن التشبيه، معتقدا أن الباري سبحانه وتعالى لا يشبه شيء من صفاته صفات الخلق، كما لا تشبه ذاته ذوات الخلق، قال الله سبحانه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] وعلى هذا مضى سلف الأمة وعلماء السنة، تلقوها جميعا بالإيمان والقبول وتجنبوا فيها عن التمثيل

(1) أخرجه البغوي عن النواس بن سمعان الكلابي، شرح السنة: 1/ 166، وأحمد في المسند: 4/ 182. وأوردها السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: بين إصبعين من أصابع الرحمن. وعزاه لأحمد وابن ماجة والحاكم، وحسنه. قال المناوي: وأخرجه النسائي في الكبرى عن عائشة، قال الحافظ العراقي: وسنده جيد. فيض القدير: 5/ 493. وقد أخرجه الحاكم في المستدرك: 1/ 525و 4/ 321وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت