فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1036

رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القرآن ذلول ذو وجوه فاحملوه على أحسن وجوهه» . [1]

فبين تأويل مفردات الأثر، وقال: وهذا دليل على أن تأويل القرآن مستنبط منه. [2]

انتقل المصنف بعد هذا ليبيّن أقسام التفسير، فأوضح أنه إذا جاز الاجتهاد في استخراج معاني القرآن من فحوى ألفاظه، وشواهد خطابه الأمر الذي أقره قبل قليل فإن الحبر ابن عباس رضي الله عنهما قسم التفسير أربعة أقسام، ذكرها وارتضاها، وعقب على الأخير منها وهو القسم الذي لا يعذر أحد بجهالته، فبين أنه داخل في جملة ما يعلمه العلماء، وبذلك يصير التفسير عنده ثلاثة أقسام:

1)قسم اختص الله تعالى بعلمه، واستأثر به ولم يطلع عليه عباده.

2)قسم يرجع في معرفته إلى لسان العرب.

3)وقسم ثالث يرجع فيه إلى اجتهاد العلماء، وهو تأويل المتشابه، واستنباط الأحكام، وبيان المجمل وما إلى ذلك.

وبين أن العلماء قد يختلفون في تأويل بعض المعاني للألفاظ المحتملة لأكثر من معنى، وحينئذ لا مناص للترجيح بين الأقوال من التعويل على

(1) رواه الدارقطني في السنن عن ابن عباس: 4/ 145، وفي إسناده زكريا بن عطية، قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث. انظر ميزان الاعتدال: 2/ 74.

(2) انظر: النكت والعيون: 1/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت