فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1036

أقوال أهل العلم من السلف والخلف، وأضاف ما سنح به الخاطر مما توصل إليه بإعمال الفكر، والنظر في الأدلة، متبعا الإيجاز والاختصار في نقل الأقوال والأخبار، وعرضها بأسلوب بديع وعبارة زادت المعاني جلاء ووضوحا، دون أن يغفل عن التصريح بالقائل، أو التعقيب على الرديء المتكلف من الأقوال أحيانا كثيرة.

واهتم المصنف في تفسيره أيضا ببيان أسباب النزول والقراءات غالبا، كما أولى الجانب اللغوي اهتماما عظيما، وخاصة الفروق اللغوية بين المفردات التي يظن أنها مترادفة، وكذا اهتم ببيان الأحكام الفقهية، واستطاع أن يعالج الأحكام معالجة قرآنية بعيدا عن الاستطرادات الفقهية، رغم أن الماوردي عرف فقيها أكثر منه مفسرا.

وقد استمد المصنف مادة تفسيره من مصادر عديدة ومتنوعة، في شتى الفنون، من الأثر والمعقول. وبين في الخطبة التي قدمها بين يدي تفسيره منهجه في التصنيف فقال:

(ولما كان ظاهر الجليّ مفهوما بالتلاوة، وكان الغامض الخفيّ لا يعلم إلا من وجهين: نقل واجتهاد، جعلت كتابي هذا مقصورا على تأويل ما خفي علمه، وتفسير ما غمض تصوّره وفهمه، وجعلته جامعا بين أقاويل السلف والخلف، وموضحا عن المؤتلف والمختلف، وذاكرا ما سنح به الخاطر من معنى يحتمل، عبّرت عنه بأنه محتمل، ليتميّز ما قيل مما قلته، ويعلم ما استخرج مما استخرجته.، وعدلت عمّا ظهر معناه من فحواه،

اكتفاء بفهم قارئه وتصوّر تاليه، ليكون أقرب مأخذا، وأسهل مطلبا). (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت