حصر الأقوال، وحسن العرض، مع جمال الأسلوب، ودقة العبارة والإيجاز، كلها نعوت تنطبع في فكر الناظر في النكت والعيون للماوردي منذ الوهلة الأولى، وهي كلها تدل على ما أوتي المصنف من قوة البيان وسلامة الفكر التي مكّنته من تقديم مادة تفسيره بصورة تترك ذاك الانطباع الجميل لدى القارئ.
فالقارئ للماوردي في تفسيره لا يجد الاستطراد الذي قد يبعد بالمعاني، وينأى بالقريب، كما هو الحال عند بعض المفسرين، مع أن المصنف قلّما يهمل قولا ذي بال دون أن يذكره.
لقد اقتصر الماوردي في تفسيره على بيان الغامض الخفي من آيات الذكر الحكيم، دون الظاهر الجلي إذ هو مفهوم من التلاوة، جمع لبيان ذلك
قد أورد فضيلة الدكتور محمد بن عبد الرحمن الشائع، في المقدمة التي قدمها بين يدي تحقيقه للنكت والعيون: 1/ 661قائمة طويلة بالمصادر التي ترجمت للماوردي بلغت ستا وأربعين مرجعا، نختار منها ما رجعت إليه وهي: الأنساب للسمعاني: 5/ 181 البداية والنهاية لابن كثير: 12/ 80وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 12/ 102 وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي: 3/ 287285وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي: 5/ 185167وطبقات المفسرين للداودي: 1/ 429427دار الكتب العلمية بيروت وطبقات المفسرين للسيوطي: 71ولسان الميزان لابن حجر:
4/ 260ومعجم الأدباء لياقوت الحموي: 15/ 52.