فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1036

عند حديثه عن نشأة علوم القرآن: أما جمع هذه الأنواع من علوم القرآن كلها أو جلها في كتاب واحد باعتبارها علما مستقلا فقد كانت بداية ذلك في مؤلف مخطوط بعنوان «الحاوي في علوم القرآن» بدار الكتب المصرية لأبي عبد الله محمد بن خلف بن المرزبان إلى أن قال: وهو بهذا أول من جمع علوم القرآن في مؤلف واحد [1] .

وهو ما ذهب إليه أيضا فضيلة الدكتور فهد الرومي، الذي قال: ظهر هذا الاصطلاح أول ما ظهر في أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع الهجري حين ألف محمد بن خلف بن المرزبان ت (309هـ) كتابه الحاوي في علوم القرآن [2] .

وهذا الرأي أيضا مرجوح في اعتقادنا، وذلك لأمرين:

الأول: أن كتاب ابن المرزبان كتاب في التفسير وليس في علوم القرآن وإن حمل مصطلح علوم القرآن، يدل على ذلك سعته فقد جاء في ثلاثين مجلدا، في عصر لم يكن البحث في علوم القرآن بالمعنى المقصود قد بلغ نصيف هذا الاتساع. [3]

الثاني: أنه مسبوق بكتاب «فهم القرآن» للحارث المحاسبي

(1) انظر: مذكرة علوم القرآن. من إلقاء فضيلة الشيخ مناع القطان يحفظه الله على طلبة الدراسات العليا في كلية أصول الدين عام 1407هـ.

(2) انظر: دراسات في علوم القرآن الكريم، د / فهد الرومي: 45.

(3) وانظر: فنون الأفنان لابن الجوزي مقدمة المحقق: 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت