يعتصروا من تلك العلوم علوم القرآن علما جديدا يكون كالفهرس لها، والدليل عليها، والمتحدث عنها. فكان هذا العلم هو ما نسميه (علوم القرآن) .
قلت: وقد عنيت بمصطلح (موسوعات علوم القرآن) تلك المصنفات التي ألفت في هذا العلم بالمعنى المذكور في كلام الأستاذ الزرقاني السابق.
لقد كثرت الأقوال في تعيين المجلي في هذا الباب، وتباينت الآراء إلى حد الغرابة أحيانا، ولعل السبب الرئيس في اعتقادي هو الإيهام الذي أحدثته عبارة علوم القرآن الواردة في بعض عناوين المؤلفات القديمة، وظن البعض أنها مصنفات في علوم القرآن، وهي في حقيقتها في التفسير، وانتشرت هذه الأقوال حتى اشتهرت، واعتمد اللاحق على السابق بأن كفى النفس مؤنة البحث والتقصي.
وقد رأيت أن أذكر أهم تلك الأقوال ثم الرد عليها، وأتبعها بذكر ما ترجح لديّ والله المستعان، وأشهر الأقوال:
1)كتاب البرهان في علوم القرآن: علي بن إبراهيم بن سعيد الشهير بالحوفي ت (430هـ) [1] ، قال ياقوت [2] في «معجمه» : بلغني أنه يقع في
(1) الكتاب مخطوط يقع في ثلاثين مجلدا، يوجد منه خمسة عشر مجلدا بدار الكتب المصرية تحت رقم (59) تفسير، ونسخة أخرى من سبعة مجلدات، من الأول إلى الخامس، والحادي عشر وجزء آخر ناقص من أوله تحت رقم 517تفسير، وانظر: فهرس معهد مخطوطات جامعة الدول العربية.
(2) هو ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي، نحوي أخباري، كانت له همة عالية في