زمنا طويلا. [1]
أما القراءات القرآنية، فقد أرخ ابن الجزري [2] لحركة التدوين في هذا الفن وقال: فلما كانت المائة الثالثة، واتسع الخرق، وقل الضبط، وكان علم الكتاب والسنة أوفر ما كان في ذلك العصر، تصدى بعض الأئمة لضبط ما رواه من القراءات فكان أول إمام معتبر جمع القراءات في كتاب: أبو عبيد القاسم بن سلام، وجعلهم فيما أحسب خمسة وعشرين قارئا مع هؤلاء السبعة توفي سنة (224هـ) [3] . فهو يرى أن أبا عبيد القاسم هو أول من صنف في هذا الفن.
في حين نرى في حديث الأستاذ الزرقاني عن المجلي في التأليف في هذا الفن اضطرابا ملحوظا، فذكر أولا أن علم الدين السخاوي ت (643هـ) هو من تصدر التأليف في فن القراءات [4] ، ثم قال في حديثه عن أعداد القراءات: ثم أهلّ عهد التدوين للقراءات ولم يكن لهذه السبعة بهذا
(1) انظر: الفهرست لابن النديم: 31، وتفسير ابن عطية المقدمة: 1/ 55، وتاريخ التراث العربي لسزكين: 1/ 22.
(2) هو محمد بن محمد بن محمد بن علي الجزري، كان إماما في القراءة لا نظير له، له مؤلفات كثيرة منها النشر في القراءات العشر. انظر: ذيل تذكرة الحفاظ: 376وطبقات الحفاظ للسيوطي: 549.
(3) انظر: النشر في القراءات العشر لابن الجزري: 1/ 33.
(4) انظر: مناهل العرفان للزرقاني: 1/ 25.