وتوضيح ذلك بأن نقول هو: الكتابة المرتبة المبوبة المميزة في علم من العلوم، أو أي موضوع من موضوعاته.
ينقل ابن تغري بردي في كتابه «النجوم الزاهرة» نصا واضحا للإمام الذهبي في هذه المسألة، يقول: في سنة ثلاث وأربعين ومائة شرع علماء الإسلام في تدوين الحديث والفقه والتفسير، فصنف ابن جريج [1]
التصانيف بمكة وصنف ابن إسحاق [2] المغازي، وصنف معمر [3]
باليمن إلى أن قال: وكثر تبويب العلم وتدوينه، ورتبت ودونت كتب العربية واللغة والتاريخ وأيام الناس، وقبل هذا العصر كان سائر العلماء يتكلمون من حفظهم ويروون العلم عن صحف صحيحة غير مرتبة، فسهل ولله الحمد تناول العلم، وأخذ الحفظ يتناقص فلله الأمر كله [4] .
بالرياض عام 1407هـ عن نشأة علوم القرآن.
(1) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، فقيه من الأعلام البارزين، روى عن مجاهد وعطاء، توفي سنة (150هـ) . انظر: الكاشف للذهبي: 1/ 185وتهذيب التهذيب لابن حجر: 6/ 402.
(2) هو محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني، إمام المغازي، روى عن عطاء والزهري، توفي سنة (150هـ) . انظر: المعارف لابن قتيبة: 491وطبقات علماء الحديث: 1/ 267.
(3) هو معمر بن راشد الأزدي البصري، أبو عروة، سكن اليمن فكان عالمها، توفي سنة (154هـ) . انظر: الكاشف للذهبي: 3/ 154وتهذيب التهذيب لابن حجر:
(4) انظر: النجوم الزاهرة في أخبار ملوك مصر والقاهرة: 1/ 351وتاريخ الخلفاء