فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1036

وهكذا فسر التدوين بكتابة المجموع المرتب دفترا دفترا. وهو ما يدل عليه قول الإمام مالك رضي الله عنه فثابت لديه أن الكتابة قد تمت في عهد الصحابة، ورغم هذا يقول مقولته الآنفة التي لا نشك أنه يقصد النسخ عن مكتوب. ف (دون) يفيد التسجيل من نص مكتوب. فهو جمع وتصنيف من نص مكتوب.

ويعرّف التدوين اصطلاحا فيقال: جمع المتفرق من الصحف وإعادة تسجيل مضمونها مجموعا مرتبا ولهذا يقال لمن كتب الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتّاب الوحي، ويقال: كتابة المصحف. في حين يقال لما فعله عثمان رضي الله عنه: تدوين، لكونه نسخ عن الصحف المتفرقة. أما أبو بكر رضي الله عنه وإن كان قد جمع المصحف غير أنه لم يدونه، ولهذا يسمى ما قام به: جمع.

أما التصنيف: ففي اللغة، صنّف الأشياء: جعلها صنوفا وميّز بعضها عن بعض، ومنه تصنيف الكتب [1] كأنه ميزت أبوابه فجعل لكل باب حيّزه. [2] ، وأما في الاصطلاح فلم أقف على تعريف جامع له، ويمكن القول بأنه: تأليف متكامل في علم من العلوم أو موضوع من موضوعاته. [3]

وتقييد العلم للخطيب: 5.

(1) انظر: أساس البلاغة (صنف) : 363ولسان العرب (صنف) : 9/ 198.

(2) انظر: معجم مقاييس اللغة (صنف) : 3/ 313.

(3) انظر ما أملاه فضيلة الشيخ مناع القطان على طلبة الدراسات العليا، بكلية أصول الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت