فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1036

نقول: إن تدوين ابن شهاب للسنة كان بقصد جمعها وترتيبها ونسخها ولهذا كتب الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار والآفاق وقال: انظروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجمعوه. [1] ويقول ابن شهاب الزهري: أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن، فكتبناها دفترا دفترا، فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترا. [2]

كما كتب الخليفة إلى أبي بكر محمد بن حزم رضي الله عنه: انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سنة ماضية أو حديث عمرة فاكتبه فإني خشيت دروس العلم وذهاب أهله. [3]

إن ما قام به عمر بن عبد العزيز كان تدوينا منظما شاملا للسنة، بخلاف الكتابة التي كانت في عهد النبوة، حيث كانت كتابات فردية غير منظمة ولا مرتبة، كما إنها لم تكن مختصة بالسنة، فقد كتبت أقوال الصحابة إلى جانب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كتفسيرهم لبعض الآيات التي لم يفسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم معولين على الرأي المعتمد على اللغة.

هذا وإن كان البعض يرى أن خالد بن معدان الحمصي المتوفى سنة

(1) انظر: تقييد العلم للخطيب: 105، وقواعد التحديث: 46، وفتح الباري لابن حجر:

(2) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر: 1/ 176، وحلية الأولياء لأبي نعيم: 3/ 363.

(3) انظر: طبقات ابن سعد: 8/ 353وتقييد العلم للخطيب: 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت