سأنفق ريعان الشبيبة آنفًا … على طلب العلياء أو طلب الأجر
أليس من الخسران أن لياليًا … تمرّ بلا نفعٍ وتحسب من عمري
تبدّل وجهُ الأرض من كلّ وجهة … ليأخذ بالتعبيس من رونق البشر
وقد كان نجمًا واضحًا كمحمّد … ومثل علاه أو خلائقه الغرّ
تميّزه عن كلِّ شبهٍ فضائلٌ … شهرن لهُ في الأرض كالواو في عمرو
ويعرف قبل الخير بالبشر فضلهُ … كما يعرف الصمصامةُ العضب بالأثر
فلا تعجبن أن يلفظ الدرَّ قائلًا … فلم يخلُ بحرٌ زاخر قطُّ من درّ
إذا جلب الأقلام نحو يمينه … فقد جلبت من شطِّ بحر إلى بحر
تذكِّرُ أعواد المنابر جدّه … وآباءه والأمر يذكر بالأمر
فلو أنّ أعواد المنابر أنصفت … لما نصبت يومًا لغير بني الطّهر