وزاد درَّ الثنايا درُّ أدمعها … فالتفَّ منتظمٌ منهُ بمنتثر
فما نكرنا من الطّيف الملمِّ بنا … ممن هويناهُ إلا قلةَ الخفر
باتت تبيحُ لنا مالا تجودُ به … من الرّضاب اللذيذِ البارد الخصر
فسرتُ أعثر في ذيلِ الدّجى ولهًا … والجوُّ روض وزهرُ الليل كالزّهرِ
وللمجرّةِ فوق الأفق معترض … كأنها حببٌ يطفو على نهر
وللثريا ركودٌ فوق أرحلنا … كأنها قطعةٌ من فروة النمر
وأدهمُ الليل نحو الغرب منهزمٌ … وأشقرُ الفجر يتلوهُ على الأثر
كأن أنجُمهُ والصبحُ يُغمضها … قسرًا عيونٌ غفت من شدّة السّهرَ
فروَّع الشّربَ لما ابتلّ اكرعهُ … في جدول من خليج الفجر منفجر
ولو قدرتُ وثوبُ الليل منخرقٌ … بالصبح رقّعتهُ منهنَّ بالشعر