البحر:
لو جادهنَّ غداة رمنَ رواحا … غيثٌ كدمعي ما أردن بارحا
ماتت لفقدِ الظاعنين ديارهم … فكأنّهم كانوا بها أرواحا
ولقد عهدتُ بها فهل أرينّهُ … مغدىً لمنتجع الصّبى ومراحا
بالنافثات النافذات نواظرًا … والنافذين أسنّة وصفاحا
وأرى العيونَ ولا كأعين عامر … قدرًا على القدرِ المتاح متاحا
متوارثي مرض الجفونِ وإنما … مرضُ الجفون بأن يكنَّ صحاصا
من كان يكلفُ بالأهلة فليزر … ولديْ هلالٍ رغبةً ورباحا
لا عيب فيهم غيرُ شحِّ نسائهمْ … ومن السماحةِ أن يكنَّ شحاحا
طرقتهُ في أترابها فجلتْ لهُ … وهنًا من الغررِ الصّباح صباحا
وبسمنَ عن برَدٍ تألّف نظمهُ … فرأيتُ ضوء البرق منهُ لاحا