البحر:
طويل خليليَّ خلينَا الصبَا وتعاقلنَا … فيا ليتَ شعري هلْ يعودُ كمَا كنَّا
وهيهاتَ حالَ الهمُّ دونَ مراحِنا … وَفَارَقَنَا شَرْخُ الشَّبَابِ وَفَرَّقْنَا
سَقَى الله أَيَّامَ السِّبَاحَةِ رِيَّهَا … مدامًا فإنَّ اللهَ قدْ أرخصَ المزنَا
وحيَّا زمانَ الأصمعيِّ ونظرة … إلى الدَّيْلَمِي غَادَرَتْ بَيْنَنَا ضِغْنَا
وَلَيْلَتَنَا بِالبُرْجِ مِنْ حِصْنِ صَمَّع … رَعَى الله ذَاكَ اللَّيْلَ وَالبُرْجَ وَالحِصْنَا
وحربَ أبي عمروٍ ودارَ ابنِ ثعلبٍ … فَكَمْ قَدْ عَلِمْنَا فِي الجُنُونِ بِهَا فَنَّا
وليلًا قصرنَا بالقريطيِّ طولهُ … إذَا شددَ الميمات في شدوهِ صحنَا
وقولَ عليٍّ للنيامِ تعرفا … عَلَى الجَسَدِ المَقْرُورِ وَالمُقْلَةِ الوَسْنَا
معاهد أتراب الصبا وملاعب … أجَدَّ لَنَا ذَكْرُ السُّرُورِ بِهَا حُزْنَا
لَيَالِيَ لا نَخْشَى مِنَ التُرْكِ غَارَةً … وَلا نَبْتَغِي فِي وَصْلِ أَحْبَابِنَا إذْنَا