نبيتُ نشاوَى مَا شربنَا مدامةً … وَنَغْدُو إلَى خَلْعِ العِذَارِ كَمَا كُنَّا
وَكَمْ مُلِحٍّ وَافَى اليْنَا يَرُدُّنَا … فَلَمَّا أبَيْنَا أنْ نَرُوحَ مَضَى عَنَّا
أحَادِيْثُ أمَّا لَفْظُهَا فَهُوَ وَاضِحٌ … جليٌّ ولكنْ قلَّ منْ يفهمُ المعنَى
ومستخبرٍ عنَّا أجبنَا سؤالهُ … بعجماء لا علمًا أفادتْ ولا ظنَّا
أتانا فسمينَا لهُ الأمرَ ناسقًا … فَأنْبَسَ فِي إبْهَامِهِ وَتَلَذَّذْنَا
يفسرهَا للقومِ كلُّ ملذذٍ … تَوَاحَشَتِ الأيَّامُ فِي بُعْدِهِ عَنَّا
ذَكَرْنَا بِهَا أحْبَابَنَا فَتَنَاثَرَتْ … مدامعُ لا يتركنَ عينًا ولا جفنَا
مَضُوا وَبَقِيْنَا لِلْشَقَاوَةِ بَعْدَهُمْ … نزورُ ديارًا مَا نحبُّ لهَا مغنَى