ج: هذا خطأ ووسيلة لشر كثير والواجب على الرئيس أن لا يقبل الهدايا فقد تكون رشوة ووسيلة إلى المراهنة والخيانة إلا إذا أخذها للمستشفى لا لنفسه ويخبر صاحبها بذلك فيقول له هذه لمصلحة المستشفى لا آخذها أنا والأحوط ردها ولا يقبلها له ولا للمستشفى لأن ذلك قد يجره إلى أخذها لنفسه وقد يساء به الظن وقد يكون للمهدي بسببها جرأة عليه ونطلع لمعاملته أحسن من معاملة غيرة لأن النبي ص لما بعث بعض الناس لجمع الزكاة قال هذا لكم وهذا لي فأنكر عليه الرسول ص ذلك فقام النبي ص وخطب في الناس وعظم الأمر وقال:"ما بال الرجل نستعمله على العمل فيرجع فيقول هذا لكم وهذا اهدي إلى فهلا جلس في بيت أبيه وأمه ينتظر أيهدى إليه أم لا"وهذا الحديث يدل على أن الواجب على الموظف في أي عمل من أعمال الدولة أن يؤدي ما وكل إليه وليس له أن يأخذ هدايا فيما يتعلق بعمله وإذا أخذها فليضعها في بيت المال ولا يجوز له أخذها لنفسه لهذا الحديث ولأنها وسيلة للشر والإخلال بالأمانة ولا حول ولا قوة إلا بالله... [ابن باز]
س4: ما حكم إهداء الموظف هدية للمدير و ما حكم الهدايا المتبادلة بين الموظفين؟
ج: لا تجوز الهدايا للموظفين لا من موظفين مثلهم ولا من غيرهم لأنها رشوة وقد لعن النبي ص الراشي والمرتشي, والرشوة سحت وكسب خبيث ودفعها وقبولها كبيرتان من كبائر الذنوب, لأنها تفسد المجتمع وتعطل الأعمال وتفتح باب التلاعب في الأداء الوظيفي... [الفوزان]
استعمال أملاك الدولة للأمور الخاصة
س1: هل الذي يأخذ شيئًا من العمل يأثم مثل ظرف أو يصور أوراقًا؟
ج: لا يجوز للموظف أن يستخدم شيئًا من أدوات المكتب لأعماله الخاصة ولا يأخذ شيئًا من ممتلكات المكتب من الأوراق والأقلام وغيرها لأن هذا يعتبر من الخيانة ومن الأخذ بغير حق... [الفوزان]
س2: ما حكم استعمال بعض الأغراض الحكومية الصغيرة بالمكتب استعمالًا شخصيًا كالقلم والظرف والمسطرة ونحو ذلك للموظف جزاكم الله خيرًا؟
ج: استعمال الأدوات الحكومية التي تكون في المكاتب لأعمال خاصة حرام لأن ذلك مخالف للأمانة التي أوجب الله المحافظة عليها إلا بالشيء الذي لا يضر كاستعمال المسطرة فهو لا يؤثر ولا يضر أما استعمال القلم والأوراق وآلة الكتابة وآلة التصوير فإن استعمالها للأغراض الخاصة فهي حكومية لا يجوز... [ابن عثيمبن]
س3: ما حكم استخدام سيارات الدولة للأغراض الشخصية؟
ج: استخدام سيارات الدولة وغيرها من الأدوات التابعة للدولة كآلة التصوير وآلة الطباعة وغيرها لا يجوز للأغراض الشخصية الخاصة وذلك لأن هذه للمصالح العامة, فإذا استعملها الإنسان في حاجته الخاصة فإنه جناية على عموم الناس لأنها تختص بالشيء من دونه والشيء العام للمسلمين عمومًا لا يجوز لأحد أن يختص به ودليل أن النبي ص حرم الغلول أي يختص الإنسان بشيء من الغنيمة لنفسه لأن هذا عام والواجب على من رأي شخصيًا يستعمل أدوات الحكومة في أغراضه الخاصة أن ينصحه ويبن له أن هذا حرام, فإن هداه الله عز وجل فهذا هو المطلوب وإن كانت الأخرى فليغير عنه لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى وقد ثبت عن النبي ص أنه قال: انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا, َقَالوا: ٌَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هذا المظلوم فكيف الظالم؟ قال: تَمْنَعُهُ مِنْ الظُّلْمِ فَذلك نصرك إياه َّفذَلِكَ نَصْرُهُ)
س: وإذا كان رئيسه راض بهذا فهل هناك حرج؟
ج: ولو رضي الرئيس بهذا, الرئيس لا يملك هذا الشيء هو نفسه لا يملك هذا الشيء فكيف يملك إذنه لغيرة فيها... [ابن عثيمبن]
س3: ما حكم استعمال سيارات الدولة؟
ج: استعمال السيارات الحكومية في الدوام الرسمي أو خارج الدوام الرسمي إذا لم يكن لمصلحة العمل فإنه لا يجوز لأحد استعمالها في شغله الخاص والمشكل أن بعض الناس يتهاون في أموال الدولة مدعيًا أن له حق في بيت المال, ونقول إذا كان لك حق في بيت المال فكل فرد من الناس له حق في بيت المال أيضًا, فلماذا تخص به نفسك وتستعمله لنفسك أليس لو جاء أحد من الناس الذين قد يكونون أحق من هذا الرجل وأراد أن يستعمل هذه السيارة في أغراضه الخاصة يمنع فكذلك هذا الرجل, وإذا كان الإنسان محتاجًا للسيارة فليشتري سيارة من ماله الخاص... [ابن عثيمبن]
س4: هل يجوز للمسلم الموظف في دائرة حكومية أن يستخدم سيارة العمل علمًا أن لدية سيارة يملكها؟
ج: الموظف عند الدولة يعتبر كالعامل بأجرة فهو مؤتمن على ذلك العمل الذي نيط به وفوض إليه, ومؤتمن على ما أعطيه من الأدوات والآلات التي يتم بها العمل الذي فوض إليه فلا يستعمل شيئًا منها إلا في العمل الحكومي أو ما يتعلق به فلا يركب السيارة المذكورة في حاجاته الشخصية ولا يستخدم الهاتف ونحوه في مصلحة خاصة وكذا الدفاتر والأوراق والأقلام ونحوه فالتورع عنها وعدم استعمالها لنفسه من تمام الأمانة وقد قال تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) , والله أعلم... [ابن جبرين]
س5: أعرف قريبًا لي يعمل بأحد أقسام السنترال ويحّول لي بعض المكالمات الدولية دون علم أصحابها بالمجان, فهل علىّ في هذا العمل شيء رغم أن أصحاب الهاتف ناس مقتدرون؟
ج: هذا العمل لا يجوز إلا بإذنهم وهو خيانة من قريبك نسأل الله لنا ولكم الهداية... [ابن باز]
الكسب الحرام
س1: إذا كان من حقوق الموظف عند تعيينه بدل ترحيل عائلته من بلدته إلى مقر عمله ولم يرحل عائلته حقيقة بل زيف سندات واستلم المبلغ فهل ذلك جائز أم لا؟
ج: هذا العمل لا يجوز في الشرع المطهر لأنه إكساب للمال من طريق الكذب والتدليس وما كان بهذه المعابه فهو محرم يجب إنكاره والتحذير منه, رزق الله الجميع العافية من ذلك... [ابن باز]
س2: أعطيت مبلغًا من المال بصفه انتداب علمًا بأنني لم أذهب خارج عملي والانتداب عادة لا يصرف إلا لمن يغادر في مهمة خارج البلاد فماذا أفعل بهذا المال وهل يمكن وضعه في مسجد يراد بناؤه أم لا؟
ج: أنا أرى في مثل هذه المسائل أنه إذا أعطى الإنسان انتدابًا وهو لم ينتدب أرى أن يبلغ المسئول الذي يرأس رئيسه ويقول أنه أعطاني انتدابًا دون أن ينتدبني من أجل أن يتبين للمسئول الكبير خيانة المسئول الثاني حتى يجري معه ما يجب اجراؤه على الخونة, لأن المديرين أيضًا ومن دون المديرين ومن فوقهم إذا كانوا يعُودُون الناس على مثل هذه الحيل التي تفسد المجتمع والأمانة ويحل بنا البلاء, فالذي أرى أن الطريق السليم أن يبلغ عن هذا المدير المباشر من فوقه ويعيد الدراهم للدولة وليسلم من شرها, وهذا من البلاء الذي حل بالبعض وهي المحاباة في أكل مال الدولة بغير حق, فما الذي يُحل لك أن تأخذ مالًا من مال الدولة وأنت لم تقم بهذا العمل ثم كيف يحل لهذا المسئول أن يفعل ذلك .
وقد قيل لي أننا نفعل هذا لأن الرجل المنتدب ينتج وليس عندنا بنود للمكافأة فنتحايل على ذلك بأن نعطيه انتدابًا دون أن يذهب فهذه الملاحظة غير صحيحه لأن من ينتج ويقوم بعمله يكون قد حلل مشربه ومأكله وجزاه الله خيرًا, وإذا كان يقوم بأكثر مما كلف به فلا حرج وأن يكتب له شكر وتقديم له ورقه شرف تبقى معه أو يكتب للمسئول الأعلى وتطلب مكافأة له لعمله اكثر مما يجب عليه, أما نخدع الرجل وأنفسنا ودولتنا فهذا ليس بجائز... [ابن عثيمبن]