-تحريم الربا سببه توجيه ضربة مالية لليهود !!: ( هل سكوت الإسلام الطويل عن تعاطي قريش الربا كان مرده إلى أن الإسلام كان لا يريد أن يُغضب قريشًا كثيرًا ويُصيب تجارتها في مقتل ما، حتى لا تقاوم الإسلام أكثر فأكثر، وتؤذي رسوله أكثر فأكثر؟ والدليل على ذلك أن أول سورة مكية(سورة الروم) جاءت في شأن الربا، لم تُحرّم الربا، وإنما دعت بالحُسنى إلى إقراض المال للمحتاج ولوجه الله، علمًا بأن مكة كان فيها كثير من المرابين من عرب ويهود أيضًا، وكان فيها ربا فاحش شأنه شأن ربا المدينة، وإن تحريم الربا هذا التحريم القاطع المانع المتأخر جدًا، قد صدر في المدينة بعد هجرة الرسول إليها بزمن طويل، وبعد خصامه مع اليهود الذين كانوا من أكبر المرابين في المدينة. وهل كان تحريم الربا بعد الهجرة النبوية إلى المدينة بوقت طويل، وقبل وفاة الرسول بتسع ليال فقط، جاء بعد خلاف الرسول المالي الطويل مع اليهود، وكيدًا باليهود ، وذلك بتوجيه ضربة مالية قوية لهم ) . ( ص 54-56) . قبل قليل تدعي أن جعل بيت المقدس قبلة كان"طعنًا لقريش في خاصرتها التجارية"! وهنا"لا يريد إغضابها وإصابة تجارتها في مقتل"!! ما هذا التناقض ؟!
-ترديده لمقولات المستشرقين القديمة: ( علينا أن نعلم جيدًا أن جانبًا من خلاف الرسول مع اليهود في المدينة وطردهم منها كان لأسباب مالية بحتة، برغم تأثير العقيدة اليهودية الواضح في العقيدة الإسلامية والذي كان أكبر من تأثير العقيدة المسيحية ) . ( هامش ص 55) . (لم يقاوم العرب الإسلام إلا عندما حاول فرض الدين بالقوة، وتهديد مصالحهم التجارية بإثارة الطبقات الدنيا على الطبقات العليا ) . ( ص 75) . ( يُقال إن الإسلام أخذ عدد الصلوات الخمس كل يوم عن الصابئة، فالصابئة كانوا يعبدون الكواكب السيارة الخمسة: المشتري والزهرة وزحل وعطارد والمريخ، وكان الصابئة يتوجهون لكل كوكب بصلاة في كل يوم، فيصبح المجموع خمس صلوات في كل يوم ) ( هامش ص 81) . ( وقد قضى هذه الفترة في التأمل والاستماع والدرس والتفكّر والتعلّم، وإن نصوص التوراة كانت بين يدي الرسول ومتوفرة لمن شاء القراءة والدرس، ولابد من أن الرسول في هذه الفترة كان قد اطلع على التوراة -أو قُرئت له- بإمعان، وفهمها وصدَّقها ) . ( ص 84) . ( كان الفاتحون المسلمون يعتبرون أن كل ما تمَّ فتحه بالسيف أصبح ملكًا خاصًا لهم، ولا سيما أن معظم البلاد المفتوحة أو التي خُطط لفتحها مستقبلًا كانت بلدانًا غنية جدًا بالثروات المنقولة والثابتة كالشام والعراق ومصر وبلاد فارس وغيرها، ومن هنا، اندفع المسلمون تجاه الفتح هذا الاندفاع الكبير والمثير في فترة زمنية قصيرة ) . ( ص 149-150) . ( إن حروب الردة هذه لم تكُ كلها على أقوام ارتدت عن الإسلام وكفرت به، فقسم من هذه الطوائف والأقوام لم تكفر ولم تُلحد، ولم يكُ ما يستوجب حربها ومقاتلتها على ذلك النحو الشرس، وإنما تمَّ قتالها لا لأنها كفرت أو ألحدت، ولكن لأنها امتنعت عن أداء الزكاة وامتنعت عن التقيد بالنظام المالي الذي كان سائدًا في عهد الرسول، وقد كان لهذا الامتناع أسبابه ومبرراته التاريخية) . ( ص 161) . (فلو لم يكُ الدافع لهذه الفتوحات السريعة والمتلاحقة، المال، لما حمل العرب السيوف وقاتلوا، ولدعوا إلى الإسلام بالحُسنى، ولأرسلوا الدعاة والهُداة والمبشرين به، من دون إرسال الجيوش والسيوف والمحاربين، أو لفتحوا ما فتحوا من بلاد وتركوا المال والسبايا والغنائم الأخرى لأهلها، فهم قد ذهبوا للتبشير بدعوة دينية وليس لنهب ثروات الشعوب الأخرى على النحو الذي جرى) . ( ص 162-163) . (يرى بعض المؤرخين أن الحضارة العربية الإسلامية قد شاخت بسرعة، وفي رأينا، إن سبب هذه الشيخوخة المبكرة للحضارة العربية الإسلامية يعود إلى ارتباط هذه الحضارة ومنها الاقتصاد بدين له ثوابته التي لا تتغير، فالإسلام كان في البدء دينًا ولم يك حضارة، ولكن ارتباط الحضارة العربية الإسلامية كان ارتباطًا وثيقًا بالإسلام، في حين أن الحضارة العربية الإسلامية في حقيقتها لم تأت من النصوص القرآنية الإسلامية، ولكن من جهد البشر الذين دخلوا الإسلام من أجناس مختلفة، وبرغم ذلك فقد تمَّ ربطها بالإسلام كدين ذي ثوابت لا تتغير، ومن هنا جاءت الشيخوخة المبكرة للحضارة الإسلامية ) . ( ص 182-183) . ( ظهور معظم الصحابة بمظهر الأغنياء الحقيقيين الذين اغتنوا وأثروا بفضل الإسلام، كما سبق ، واغتنوا وأثروا بفضل التجارة، فلم تنقض ثلاثون سنة على ظهور الإسلام إلا وكان التاريخ يقدم لنا قائمة طويلة بأسماء أغنياء قريش الجدد الذين أثروا بفضل العطايا والهدايا والغنائم من الأنفال والفيء وخلاف ذلك، وكانت تلك القائمة الطويلة تشمل أسماء وتبين ثرواتهم التي تحققت خلال خمس عشرة سنة من تاريخ فتح مكة، من دون تجارة أو صناعة أو زراعة) . ( ص158) . ( نلاحظ أن الآيات التي لعنت اليهود(يهود المدينة على وجه الخصوص) وهي ثماني آيات -في سور البقرة والمائدة والتوبة- كانت كلها مدنية، وبعد أن اختلف الرسول صلى الله عليه وسلم مع يهود المدينة بالذات على أمور مادية وعقائدية، وكان الرسول قبلها على وفاق مع اليهود، وأشركهم في أول دولة إسلامية أقامها في المدينة، في حين أن الآيات التي كرّمت موسى والكتاب والعقيدة اليهودية التي جاء بها كانت كلها آيات مكية قبل هجرة الرسول إلى المدينة ، وقبل خلاف الرسول مع يهود المدينة خاصة، علمًا بأن اليهود كانوا في مكة ولم يلعنهم القرآن طيلة ثلاث عشرة سنة من بدء الدعوة الإسلامية في مكة وحتى سنة الهجرة إلى المدينة، ذلك أن الرسول لم يكُ على خلاف مع يهود مكة في ذلك الوقت كما صار عليه الحال بعد هجرته إلى المدينة ) . ( هامش ص 10 ) . وقد تركت كثيرًا من مخازيه ؛ كتطاوله على الصحابة رضي الله عنهم ؛ اكتفاء بما سبق .وللرد على هذه المقولات الاستشراقية التي يقتات عليها النابلسي وبيان تهافتها ؛ ينظر"تعقبات العلامة أحمد شاكر لدائرة المعارف الإسلامية"التي وضعها المستشرقون ، وكتاب"الغزو الفكري للتاريخ والسيرة بين اليمين واليسار"للمستشار سالم البهنساوي ، و كتاب:"افتراءات المستشرق كارل بروكلمان على السيرة النبوية"للدكتور غيثان جريس ، وكتاب"افتراءات فيليب حتي وكارل بروكلمان على"
التاريخ الإسلامي"للأستاذ عبدالكريم علي باز ، وكتاب"مركسة التاريخ النبوي"للأستاذ منصور أبوشافعي، وكتاب"المستشرقون والإسلام"لمحمد قطب ."
أما كتابه الآخر"لو لم يظهر الإسلام .."فقد ابتغى من خلاله التقليل من شأن الإسلام ، والطعن والتشكيك في القرآن ، والدفاع عن أسلافه الجاهليين الذين ظلمهم الإسلام وطمس"حضارتهم"!! وإليك بعض أقواله ( الكفرية ) :