فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1226

-يقول في كتابه"الفكر العربي .." ( ص 3/142-147) مبينًا أمنيته التي يرجوها: ( ونحن نتصور بأن يستمر تجاذب الأطراف على هذا النحو طيلة القرن الحادي والعشرين بين دعاة الدولة الدينية ودعاة الدولة العلمانية، مع يقيننا بأن التيار العلماني هو الذي سيتغلب في النهاية، ولنا في ذلك أسبابنا التالية: .. - ثم ذكر منها بفرح واستبشار -: إلغاء المحاكم الشرعية في معظم الدول العربية وإنشاء المحاكم المدنية بقوانين وضعية، وفي بعض الدول بقيت المحاكم الشرعية ولكن قُلصت صلاحياتها بحيث اقتصرت على النظر في القضايا التي لها علاقة بالدين كالزواج والطلاق والإرث ومسائل الوقف وخلاف ذلك - إلغاء إقامة الحدود والعقوبات الشرعية من رجم وجلد وتعزير وقطع رقبة في معظم البلدان العربية، واستبدالها بعقوبات مدنية موضوعة - زوال العهد العثماني رمز الدولة الدينية، وزوال الاستعمار الغربي الذي من أجله حوربت الدولة العلمانية - وأخيرًا، فإن سقوط الاتحاد السوفياتي وانمحائه من الخارطة السياسية العالمية وانفراد أمريكا -والغرب العلماني إلى جانبها- في قيادة العالم والتأثير عليه سياسيًا وعلميًا واقتصاديًا، ووقوف أمريكا ضد الدولة الدينية ..، كذلك محاربتها ومعاقبتها ومطاردتها للجماعات الإسلامية في الشرق الأوسط والأقصى قد شدَّ من ساعد التيار العلماني في العربي، وسوف يشدُّ من ساعده أكثر فأكثر في القرن الحادي والعشرين ويشجع الدولة العربية الحديثة على المزيد من التطبيقات العلمانية ) !! ( تلك أمانيهم ) ؛ وللعلم فقد قال هذا قبل الاستعمار الأمريكي للعراق !

-كشف النابلسي عن وجهه القبيح كاملا في كتبه الأخيرة بعد استقراره في بلاد أسياده ؛ واختياره طريق الخيانة لأمته ، ورضاه بأن يكون مجرد بوق إعلامي بيد الأعداء ؛ ( يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل ) ؛ فأصبح"الخائن"لا يتورع في كتبه الأخيرة عن التطاول على الإسلام والقرآن وأحكام الشريعة مرددًا مقولات المستشرقين ؛ ومؤديًا بذلك دوره الجديد الذي اختاره له الأسياد . ولا مانع عند هذا"الليبرالي"المتأمرك أن يتقمص شخصيته الماركسية القديمة عندما يريد التطاول على الإسلام . وقد كفره الشيخ ابراهيم الخولي على قناة الجزيرة بسبب مقولاته الأخيرة وتطاوله على القرآن ومطالبته بحذف الآيات التي تعرضت لأسياده من اليهود والنصارى .

وفيما يلي أستعرض بعض أقواله في كتابيه الأخيرين:"المال والهلال"و"لولم يظهر الإسلام ماحال العرب الآن ؟"

أما كتابه الأول"المال والهلال"فقد ألفه بنظرة ماركسية ابتغى من خلالها تشويه الإسلام ، وعزو جميع أحداثه منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى العامل الاقتصادي ! مقتاتًا على المستشرقين الحاقدين ، والماركسيين العرب الذين يرددون هذه الأفكار البائدة في كتاباتهم ؛ من أمثال حسين مروة وخليل عبدالكريم وسيد القمني وعبدالله العلايلي وغيرهم ممن حشا كتابه بالنقل عنهم . زائدًا عليهم ببجاحته في التصريح"بكفرياته"؛ من تشكيك بالقرآن ولمز في رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام . وأعتذر للقراء عن نقل وقاحاته ؛ لأن هدفي أن يعلموا حقيقة الرجل وحقيقة من يلمعه .

يقول"الخائن":( فالقرآن الكريم، هو أهم مصدر تاريخي/ وعظي/ عجائبي/ أخلاقي لنا ولغيرنا من المؤرخين ومن الباحثين -حيث كان الكلام التاريخي المكتوب الوحيد الدال في صدر الإسلام المبكر-، من الصعب أن يكون مصدرًا تاريخيًا علميًا، لسبب بسيط جدًا وهو أن الأخبار التي وردت فيه عن الماضي وعن حاضر القرآن غير موثّقة بتواريخ محددة، أو بمصادر تاريخية أخرى موثوقة تسندها، يستطيع المؤرخ أو الباحث معها اعتمادها، وبناء أحكامه واستنتاجاته على أساسها.

فالقرآن جاء على دفعات متفرقة، خلال مدة طويلة بلغت حوالي ثلاثة وعشرين عامًا، وتاريخ مجيء معظم آيات القرآن غير موثق تاريخيًا باليوم والشهر والسنة والمكان المحدد، ، وترتيب القرآن توفيقي، لم يراعَ فيه تاريخ النزول ولا اتخاذ الموضوع ، ولا سيما أن في القرآن الكريم آراء متضاربة حول كثير من المواقف نحو الأحداث والأديان الأخرى، وعلى رأسها اليهودية ، وبالتالي فإن القرآن لم يكُ"كتاب تاريخ"بقدر ما كان كتاب"موعظة تاريخية"). ( ص 9-10 ) .

-ويقول مدافعًا عن أسلافه من مشركي قريش: ( من الصعوبات التي يواجهها الباحث في هذا الشأن، إشكالية أنه قد تمَّ التعتيم على تاريخ ما قبل البعثة المحمدية تعتيمًا يكاد يكون تامًا على اعتبار"أن الإسلام يجبُّ ما قبله"، أي أن الإسلام يُلغي ما قبله، ولم يكُ بين أيدينا غير شعر ما قبل الإسلام(ق.س) ، وبعض روايات الإخباريين، وهذا هو حال صراع الأيديولوجيات في التاريخ، فكلما جاءت أيديولوجيا ألغت سابقتها، ورمتها بالجهل والتخلف والانحلال، وتصدرت هي واجهة التاريخ وحدها، وكان كل ما سبقها جهلًا وجهالة وسفهًا وسفاهة، ومن العهود البائدة، والأزمنة الفاقدة ) . ( ص 11) . وأي تاريخ كان عند الجاهليين يا جاهل غير عبادة الأوثان والنهب والسلب والحروب ووأد البنات الخ أمورهم الجاهلية التي ذكرت في القرآن نفسه ؟! فأين التعتيم المزعوم ؟! أم أنك لا تثق في كتاب ربك ، وتتهمه بظلم أسلافك الجاهليين ؟!""

-التوجه لبيت المقدس سببه العامل الاقتصادي !: ( وفي الجانب الديني الآخر، ربما يقرأ بعض القراء حادثة قرار الرسول التوجه إلى بيت المقدس في صلاته ودعائه كقبلة يرضاها طيلة خمس عشرة سنة من بدء البعثة قضى منها ثلاث عشرة سنة في مكة، قراءة عابرة من دون أن يخطر بباله أن الرسول منذ البداية، قرر أن يطعن قريشًا في خاصرتها التجارية الموجعة، وأن مكان هذا الطعن هو الذي سيؤدي بقريش في النهاية إلى الخضوع والاستسلام له، وهذا ما حصل وتمَّ بالفعل في ما بعد. فقرار الرسول أن يكون بيت المقدس، قبلة المسلمين طوال هذه الفترة، يعني أن تتحول أماكن العبادة من مكة إلى بيت المقدس، وتتحول معها بالتالي المواسم الدينية والتجارية التي تستمر أربعة أشهر(من بداية ذي القعدة حتى نهاية رجب) وما تدرها من دخل كبير، إلى بيت المقدس، وينصرف العرب عن مكة وينصرف معهم باقي المسلمين من غير العرب عن مكة ويتوجهون إلى بيت المقدس ) . ( ص 45-46) . حسنًا ؛ لكن فاتك أيها الماركسي الجاهل بأحكام دينك أن التوجه لبيت المقدس لا يعني أن تتحول المواسم الدينية إليها !! لأن الحج والعمرة باقيان في مكة مهما تغيرت القبلة !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت