فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1226

(2) وإليه مال الإمام الشافعي رضي الله عنه ، والشافعية وأكثر المالكية ، قال الجصاص الرازي: وظن الشافعي أن لفظ الربا لما كان مجملًا أنه يوجب إجمال لفظ البيع (أحكام ص 469 - ج1) قال الإمام الرازي في تفسيره الكبير [ وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ] (البقرة: 275) من المجملات التي لا يجوز التمسك بها . ثم قال: وهذا هو المختار عندي ، فوجب الرجوع في الحلال والحرام إلى بيان الرسول صلى الله عليه وسلم (ص535-ج2) قال العلامة التفتازاني في التلويح: والمجمل وهو ما خفي المراد منه لنفس اللفظ خفاء لا يُدرك إلا ببيان من المجمل سوا كان ذلك لتزاحم المعاني المتساوية الأقدام كالمشترك أو لغرابة اللفظ كالهلوع أو لانتقاله من معناه الظاهري إلى ما هو غير معلوم كالصلاة والزكاة والربا . قال البغوي في معالم التنزيل: واعلم أن الربا في اللغة الزيادة قال الله تعالى: [ وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُو عِندَ اللَّهِ ] (الروم: 39) أي ليكثر في أموال الناس ، فطلب الزيادة بطريق التجارة غير حرام في الجملة ؛ إنما المحرَّم زيادة على صفة مخصوصة في مال مخصوص بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخبرنا الحديث . وأورد في تفسير إجماله حديث عبادة بن الصامت وقال في آخره: وهذا في ربا المبايعة - قال الشيخ عبد القادر الجرجاني في شرح الدرر: الذين يأكلون الفضل في المداينات ، والربا في اللغة عبارة عن الزيادة والنماء ، وفي الشرع عبارة عن عقد فاسد بصفات معهودة ، والأصل فيه حديث أبي سعيد الخدري (الذهب ... ) الخبر ، تلقته الفقهاء بالقبول فدخل في حيز التواتر اهـ . وكذلك نقل السيوطي إجمال الربا قال ابن رشد الفقيه المالكي في المقدمات: قد اختلف في قوله تعالى: [ وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ] (البقرة: 275) ، [ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ] (البقرة: 43) [ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ ] (آل عمران: 97) ، [ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ] (البقرة: 183) هل هي من الألفاظ العامة المجملة؟ فمن أهل العلم من ذهب إلى أنها كلها مجملة لا يفهم المراد بها من لفظها وتفتقر في البيان إلى غيرها (ص121-ج3) وفي موضع آخر: وقد اختلف في لفظ الربا الوارد في القرآن ، هل هو من الألفاظ العامة يفهم المراد بها ، وتحمل على عمومها حتى يأتي ما يخصها أو من الألفاظ المجملة التي لا يفهم المراد بها من لفظها أو تفتقر في البيان إلى غيرها ؟ على قولين ، والذي يدل عليه قول عمر بن الخطاب: ( كان من آخر ما أنزل الله تعالى على رسوله آية الربا فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفسرها لنا ) أنها من الألفاظ المجملة المفتقرة إلى البيان والتفسير (ص41-ج3) .

(3) أحكام القرآن ص 494 - ج1 .

(4) توضيح قسم ثالث ص 125 .

(5) قلمي ص 79 .

(6) ج 2 .

(7) ص 43 - ج1 .

(8) وفيه دلالة على أن الفضل مطلقًا ربا ولو من غير شرط .

(9) فيه دلالة على أن الزيادة في القرض ليست بربا ؛ لأنه لو كانت ربا لحُرِّمت بدون شرط أيضًا ، ولم يقل به الفقهاء ، على أنه ثبت بالأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم زاد وقت الأداء في القرض ، وأثنى على هذا كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وقال ابن عابدين في الدر المختار: فإن الزيادة بلا شرط ربا أيضًا إلا أن يهبها على ما سيأتي (باب الربا كتاب البيوع) ص 274 - ج4 .

(10) (ص110 ج3) .

(11) كذا في رد المحتار ، باب صفة الصلاة ، مبحث القعود الأخير (ص470) .

(12) المراد به الربا في النسيئة بقرينة أنه سمَّى ربا النسيئة بربا اليد فلا محالة أن يسمى هذا بربا النساء ، وهو البيع نسيئة إلى أجل ، ثم الزيادة عند حلول الأجل وعدم قضاء الثمن بمقابلة الأجل .

(13) (كتاب البيوع ص22 - ج4) .

(14) (ص 348 - ج7) .

(15) قال ابن عابدين في شرح الدر تحت قوله (مشروط) تركه أولى فإنه مشعر بأن تحقق الربا يتوقف عليه وليس كذلك لأن الزيادة بلا شرط ربا أيضًا اهـ ملخصًا - باب الربا .

(16) وسيأتي أن القرض ليس بمعاوضة مالية .

(17) (ص 273ج-4) كما سيأتي وظاهر أن القرض من التبرعات عند الفقهاء .

(18) بدائع ( 193ج - 5 ) لأن الربا هو الفضل ، والفضل والمماثلة إضافتان تقتضيان الطرفين فلا تحقق لهما بدونهما كسائر النسب والإضافات ، والطرفان لا يوجدان بدون المعاوضة ، فلا يوجد الربا بدون المعاوضة أي بدون البيع ، وظاهر أن الطرفين لا يوجدان في القرض لأن حكم رد المثل في القرض حكم رد العين كما صرَّح به الفقهاء والأصوليون . قال العلامة الشامي: ثم للمثل المردود حكم العين كأنه رد العين اهـ (ص263ج - 4) وإذا لم يتحقق الطرفان في القرض لا يتحقق الفضل فلا يوجد فيه الربا لأن الربا هو الفضل .

(19) وكذا أنكر ابن رشد الفقيه المالكي كونه ربا منصوصًا حيث قال في المقدمات: إن رجلًا أتى عبد الله بن عمر ، فقال له: يا أبا عبد الرحمن إني أسلفت رجلًا واشترطت أفضل مما أسلفته ، فقال عبد الله بن عمر ذلك الحديث بطوله - وقال رضي الله عنه: من أسلف سلفًا فلا يشترط أفضل منه ، وإن كان قبضة من علف فهو ربا اهـ - فهذا الفقيه ينكر كونه ربًا منصوصًا حيث يقول: وتفسير ذلك (أي قول ابن عمر فإنه ربًا) أنه مقيس على الربا المحرم بالقرآن (ص 149ج-3) وكذا العلامة البغوي ينكر كونه ربا نصيًّا ، حيث ذكر تحت آية الربا حديث عبادة ، ثم قال: وهذا في ربا المبايعة ، ومن أقرض شيئًا بشرط أن يرد عليه أفضل منه فهو قرض جر منفعة إلخ مراده أن الآية في ربا البيع ، والنفع المستحصل بالقرض خارج عن حكم الآية فهو داخل تحت (كل قرض جر منفعة) وكذا العلامة الصوفي الشهير بالخازن ينكر كونه ربا منصوصًا حيث يقول: (المسألة الرابعة) في القرض وهو من أقرض شيئًا بشرط أن يرد عليه أفضل منه فهو قرض جر منفعة وكل قرض جر منفعة فهو ربا اهـ . فإنه لم يدخل النفع المعين للقرض تحت ربا القرآن ، بل أدخله في القرض الجارّ منفعة ، يعني أثبت له حكمًا آخر بدليل آخر ، ولو كان عند هؤلاء الأعلام أن نفع القرض هو الربا المنصوص لم يحتاجوا إلى التأويل وأدلة أخرى ، وسيأتي الكلام عليه مفصلًا إن شاء الله تعالى .

(20) (بدائع الصنائع ص 395 ج - 7) .

(21) واتفقوا على كراهته ، وهو دليل على عدم كونه ربا وإلا كان حرامًا .

(22) (ص 204) .

(23) غرضه منه أن هذا الحديث ضعيف ؛ لأنه لو كان صحيحًا في طريق ، أو كان شيء من الأحاديث في الباب صحيحًا لاطلع عليه ، وأورده لأنه كان في ديار الحديث وكتبه المنوعة .

(24) قال السيد الجوزجاني في رسالته: الموقوف: وهومطلقًا ما روي عن الصحابي من قول أو فعل متصلًا كان أو منقطعًا ، وهو ليس بحجة على الأصح ا هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت