فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1226

أخرج مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، مثلا بمثل ، يدا بيد ، فمن زاد أو استزاد فقد أربى ، الآخذ والمعطي سواء .

ثانيا: أحاديث الصرف:

أخرج البخاري عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، عن نافع ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز

(الجزء رقم: 52، الصفحة رقم: 232)

كما أخرج البخاري بسنده ، عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، أن أبا سعيد الخدري حدثه مثل ذلك حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلقيه عبد الله بن عمر فقال: يا أبا سعيد ، ما هذا الذي تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبو سعيد في الصرف: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الذهب بالذهب ، مثلا بمثل ، والورق بالورق مثلا بمثل .

وأخرج البخاري ، عن أبي صالح الزيات ، أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول:"الدينار بالدينار ، والدرهم بالدرهم"فقلت له: فإن ابن عباس لا يقوله . قال أبو سعيد: سألته ، فقلت: سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم أو وجدته في كتاب الله؟ وقال: كل ذلك لا أقوله وأنتم أعلم برسول الله مني ولكن أخبرني أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ربا إلا في النسيئة .

وفي رواية الترمذي ، قال نافع: (انطلقت أنا وابن عمر إلى

(الجزء رقم: 52، الصفحة رقم: 233)

أبي سعيد ، فحدثنا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ، سمعته أذناي هاتان يقول: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ، والفضة بالفضة إلا مثلا بمثل ، لا تشفوا بعضه على بعض ، ولا تبيعوا منه غائبا بناجز .

ولمسلم ، عن أبي نضرة قال:"سألت ابن عمر ، وابن عباس عن الصرف فلم يريا به بأسا ، فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري ، فسألته عن الصرف فقال: ما زاد فهو ربا ، فأنكرت ذلك لقولهما ، فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صحيح البخاري البيوع (2089) ,صحيح مسلم المساقاة (1594) ,سنن النسائي البيوع (4553) ,موطأ مالك البيوع (1315) ,سنن الدارمي البيوع (2577) . جاءه صاحب نخلة بصاع من تمر طيب ، وكان تمر النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللون ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"أنى لك هذا؟"قال: انطلقت بصاعين ، فاشتريت به هذا الصاع ، فإن سعر هذا في السوق كذا ، وسعر هذا كذا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ويلك ، أربيت ، إذا أردت ذلك ، فبع تمرك بسلعة ، ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت ، قال أبو سعيد: فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا أم الفضة بالفضة؟ قال: فأتيت ابن عمر بعد ، فنهاني ، ولم آت ابن عباس ، قال: فحدثني أبو الصهباء: أنه سأل ابن عباس عنه

(الجزء رقم: 52، الصفحة رقم: 234)

بمكة فكرهه"مسلم بشرح النووي (11 / 24) . ."

ولمسلم من رواية أخرى ، عن أبي نضرة قال:"سألت ابن عباس عن الصرف فقال: يدا بيد؟ فقلت: نعم ، قال: لا بأس ، فأخبرت أبا سعيد ، فقلت: إني سألت ابن عباس عن الصرف فقال: يدا بيد؟ قلت: نعم قال: فلا بأس به ، قال: أوقال ذلك؟ إنا سنكتب إليه فلا يفتيكموه ، قال: صحيح البخاري البيوع (2089) ,صحيح مسلم المساقاة (1594) . فوالله لقد جاء بعض فتيان رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر فأنكره ، قال: كأن هذا ليس من تمر أرضنا ، قال: كان في تمر أرضنا ، أو في تمرنا ، العام بعض الشيء ، فأخذت هذا وزدت بعض الزيادة ، قال:"أضعفت ، أربيت ، لا تقربن هذا ، إذا رابك من تمرك شيء فبعه ، ثم اشتر الذي تريد من التمر . .

ثالثا: أحاديث بيع التمر الرديء بالجيد:

وعن أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة رضي الله عنهما ، صحيح البخاري البيوع (2089) ,صحيح مسلم المساقاة (1593) ,سنن النسائي البيوع (4553) ,سنن ابن ماجه التجارات (2256) ,مسند أحمد بن حنبل (3/60) ,موطأ مالك البيوع (1315) ,سنن الدارمي البيوع (2577) . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر ، فجاءه بتمر جنيب ، فقال:"أكل تمر خيبر هكذا؟"قال: لا والله يا رسول الله ، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين ، والصاعين بالثلاث ، فقال:"لا تفعل بع الجمع بالدراهم ، ثم ابتع بالدراهم جنيبا ، وقال في الميزان مثل ذلك متفق عليه ، أخرجه"

(الجزء رقم: 52، الصفحة رقم: 235)

البخاري من رواية عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي سعيد وأبي هريرة ، قال ابن عبد البر: لم يذكر أبو هريرة إلا في رواية عبد المجيد ، وقد رواه قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي سعيد الخدري وحده ، وقد أخرج النسائي ، وابن حبان رواية قتادة من طريق سعيد بن أبي عروبة عنه ، لكن سياقه مغاير لقصة عبد المجيد .

وقد جاء في إحدى الروايات بدل [ استعمل رجلا على خيبر ] [بعث أخا بني عدي من الأنصار إلى خيبر ] وقد صرح باسمه أبو عوانة والدارقطني من طريق عبد العزيز الدراوردي عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف ، بأن الرجل الذي استعمل على خيبر هو سواد بن غزية - بوزن عطية- ولعله الذي قبل جلد النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر عندما كان سواد بارزا في الصف . والمراد بالجنيب: الطيب ، الصلب الذي أخرج منه حشفه ورديئه ، بعكس الجمع ، أي: المختلط ، والحكم الواضح في الحديث: أن التمر لا يباع إلا مثلا بمثل في الكيل ، وهذا معنى- وكذلك الميزان- فما يباع موزونا يراعى فيه التماثل عند

(الجزء رقم: 52، الصفحة رقم: 236)

اتحاد الجنس ، ولا عبرة للجودة والرداءة ، فالتمر باختلاف أنواعه جنس واحد . وقد أمر صلى الله عليه وسلم بفسخ العقد ، كما سيأتي في رواية مسلم: هذا الربا فردوه من طريق أبي نضرة ، عن أبي سعيد .

عن أبي سعيد قال: جاء بلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر برني ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"من أين هذا؟"قال: كان عندنا تمر رديء ، فبعت منه صاعين بصاع ، فقال:"أوه ، عين الربا ، عين الربا ، لا تفعل ، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر ، ثم اشتر به"متفق عليه .

وروى البخاري ، عن أبي سعيد رضي الله . عنه قال: صحيح البخاري البيوع (1974) ,صحيح مسلم المساقاة (1595) ,سنن النسائي البيوع (4555) ,سنن ابن ماجه التجارات (2256) ,مسند أحمد بن حنبل (3/10) ,موطأ مالك البيوع (1315) ,سنن الدارمي البيوع (2577) . كنا نرزق تمر الجمع ، وهو: الخلط من التمر ، وكنا نبيع صاعين بصاع ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا صاعين بصاع ، ولا درهمين بدرهم ."

وفي رواية النسائي: صحيح البخاري البيوع (1974) ,صحيح مسلم المساقاة (1595) ,سنن النسائي البيوع (4555) ,سنن ابن ماجه التجارات (2256) ,مسند أحمد بن حنبل (3/51) ,سنن الدارمي البيوع (2577) . لا صاعي تمر بصاع ، ولا درهمين

(الجزء رقم: 52، الصفحة رقم: 237)

بدرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت