فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1226

وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ أَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لاَ يَبِيعُ سَرْجًا ، وَلاَ سَيْفًا فِيهِ فِضَّةٌ حَتَّى يَنْزِعَهُ ثُمَّ يَبِيعَهُ وَزْنًا بِوَزْنٍ: فَهَؤُلاَءِ: عُمَرُ , وَعَلِيٌّ , وَابْنُ عُمَرَ , وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ , وَمِنْ التَّابِعِينَ:

كَمَا رُوِّينَا ، عَنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُشْتَرَى السَّيْفُ الْمُحَلَّى بِفِضَّةٍ , وَيَقُولُ: اشْتَرِهِ بِالذَّهَبِ يَدًا بِيَدٍ.

وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ: كَانَ يَكْرَهُ شِرَاءَ السَّيْفِ الْمُحَلَّى إِلاَّ بِعَرَضٍ.

وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا هُشَيْمٌ أَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إذَا كَانَتْ الْحِلْيَةُ فِضَّةً اشْتَرَاهَا بِالذَّهَبِ , وَإِنْ كَانَتْ الْحِلْيَةُ ذَهَبًا اشْتَرَاهَا بِالْفِضَّةِ , وَإِنْ كَانَتْ ذَهَبًا وَفِضَّةً فَلاَ يَشْتَرِيهَا بِذَهَبٍ ، وَلاَ فِضَّةٍ وَاشْتَرَاهَا بِعَرَضٍ.

وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا هُشَيْمٌ أَنَا الشَّيْبَانِيُّ هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ أَتَى بِطَوْقٍ ذَهَبٍ فِيهِ جَوْهَرٌ , فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَزِيلُوا الذَّهَبَ مِنْ الْجَوْهَرِ فَبِيعُوا الذَّهَبَ يَدًا بِيَدٍ وَبِيعُوا الْجَوْهَرَ كَيْفَ شِئْتُمْ.

وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ أَنَا زَكَرِيَّا ، هُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سُئِلَ شُرَيْحٌ ، عَنْ طَوْقِ ذَهَبٍ فِيهِ فُصُوصٌ , أَتُبَاعُ بِدَنَانِيرَ قَالَ: تُنْزَعُ الْفُصُوصُ ثُمَّ يُبَاعُ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ , وَقَتَادَةَ , قَالَ قَتَادَةُ: عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , ثُمَّ اتَّفَقَ ابْنُ سِيرِينَ , وَالزُّهْرِيُّ , قَالاَ جَمِيعًا: يُكْرَهُ أَنْ يُبَاعَ الْخَاتَمُ فِيهِ فِضَّةٌ بِالْوَرِقِ.

وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُشْتَرَى ذَهَبٌ , وَفِضَّةٌ بِذَهَبٍ , وَقَالَ حَمَّادٌ: فِيمَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ فَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ: لاَ , وَلَكِنْ اشْتَرِ أَلْفَ دِرْهَمٍ غَيْرَ دِرْهَمٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَكُلُّ مَا قلنا فَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ , وَأَحْمَدَ وَجُمْهُورِ أَصْحَابِنَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

1489 - مَسْأَلَةٌ: فَإِنْ كَانَ ذَهَبٌ وَشَيْءٌ آخَرُ غَيْرُ الْفِضَّةِ مَعَهُ أَوْ مُرَكَّبًا فِيهِ جَازَ بَيْعُهُ كَمَا هُوَ مَعَ مَا هُوَ مَعَهُ وَدُونَهُ بِالدَّرَاهِمِ يَدًا بِيَدٍ ، وَلاَ يَجُوزُ نَسِيئَةً.

وَكَذَلِكَ الْفِضَّةُ مَعَهَا شَيْءٌ آخَرُ غَيْرُ الذَّهَبِ أَوْ مُرَكَّبًا فِيهَا , أَوْ هِيَ فِيهِ: جَازَ بَيْعُهَا مَعَ مَا هِيَ مَعَهُ أَوْ دُونَهُ بِالدَّنَانِيرِ يَدًا بِيَدٍ , وَلاَ يَجُوزُ نَسِيئَةً.

وَكَذَلِكَ الْقَمْحُ مَعَهُ تَمْرٌ أَوْ مِلْحٌ أَوْ شَيْءٌ آخَرُ: فَجَائِزٌ بَيْعُهُ مَعَ الآخَرِ أَوْ دُونَهُ بِشَعِيرٍ يَدًا بِيَدٍ , وَلاَ يَجُوزُ نَسِيئَةً.

وَكَذَلِكَ الشَّعِيرُ مَعَهُ تَمْرٌ أَوْ مِلْحٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ: فَجَائِزٌ بَيْعُهُ وَمَا مَعَهُ أَوْ دُونَهُ بِقَمْحٍ نَقْدًا , لاَ نَسِيئَةً

وَكَذَلِكَ التَّمْرُ مَعَهُ شَعِيرٌ أَوْ مِلْحٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ: فَجَائِزٌ بَيْعُهُ مَعَهُ أَوْ دُونَهُ بِقَمْحٍ نَقْدًا , لاَ نَسِيئَةً.

وَكَذَلِكَ الْمِلْحُ مَعَهُ قَمْحٌ أَوْ شَعِيرٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ: فَجَائِزٌ بَيْعُهُ بِالتَّمْرِ نَقْدًا , لاَ بِنَسِيئَةٍ

برهان ذَلِكَ: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَسَقَطَتْ الْمُوَازَنَةُ , وَالْمُكَايَلَةُ , وَالْمُمَاثَلَةُ , وَبَقِيَ النَّقْدُ فَقَطْ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ: أَنَّ أَبَاهُ اشْتَرَى مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ دِيبَاجَةً مُلْحَمَةً بِذَهَبٍ بِأَرْبَعَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ بِنِسَاءٍ فَأَحْرَقَهَا فَأَخْرَجَ مِنْهَا قِيمَةَ عِشْرِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَأَجَازَ رَبِيعَةُ بَيْعَ سَيْفٍ مُحَلَّى بِفِضَّةٍ بِذَهَبٍ إلَى أَجَلٍ.

قَالَ عَلِيٌّ: لاَ حُجَّةَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهَذَا مِمَّا تَنَاقَضَ فِيهِ الْمَالِكِيُّونَ: وَالْحَنَفِيُّونَ فَخَالَفُوا عَمَلَ عَلِيٍّ وَعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ ، رضي الله عنهم ،.

1490 - مَسْأَلَةٌ: وَأَمَّا الدَّرَاهِمُ الْمَنْقُوشَةُ وَالدَّنَانِيرُ الْمَغْشُوشَةُ فَإِنَّهُ إنْ تَبَايَعَ اثْنَانِ دَرَاهِمَ مَغْشُوشَةً قَدْ ظَهَرَ الْغِشُّ فِيهَا بِدَرَاهِمَ مَغْشُوشَةٍ قَدْ ظَهَرَ الْغِشُّ فِيهَا: فَهُوَ جَائِزٌ إذَا تَعَاقَدَا الْبَيْعَ , عَلَى أَنَّ الصُّفْرَ الَّذِي فِي هَذِهِ بِالْفِضَّةِ الَّتِي فِي تِلْكَ , وَالْفِضَّةَ الَّتِي فِي هَذِهِ بِالصُّفْرِ الَّذِي فِي تِلْكَ: فَهَذَا جَائِزٌ حَلاَلٌ , سَوَاءٌ تَبَايَعَا ذَلِكَ مُتَفَاضِلًا , أَوْ مُتَمَاثِلًا , أَوْ جُزَافًا بِمَعْلُومٍ , أَوْ جُزَافًا بِجُزَافٍ , لأََنَّ الصُّفْرَ بِالْفِضَّةِ حَلاَلٌ.

وَكَذَلِكَ إنْ تَبَايَعَا دَنَانِيرَ مَغْشُوشَةً بِدَنَانِيرَ مَغْشُوشَةٍ قَدْ ظَهَرَ الْغِشُّ فِي كِلَيْهِمَا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ , فَإِنْ تَبَايَعَا ذَهَبَ هَذِهِ بِفِضَّةِ تِلْكَ وَذَهَبَ تِلْكَ بِفِضَّةِ هَذِهِ: فَهَذَا أَيْضًا حَلاَلٌ مُتَمَاثِلًا , وَمُتَفَاضِلًا , وَجُزَافًا نَقْدًا ، وَلاَ بُدَّ لأََنَّهُ ذَهَبٌ بِفِضَّةٍ , فَالتَّفَاضُلُ جَائِزٌ , وَالتَّنَاقُدُ فَرْضٌ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

1491- مَسْأَلَةٌ: وَجَائِزٌ بَيْعُ الْقَمْحِ بِدَقِيقِ الْقَمْحِ وَسَوِيقِ الْقَمْحِ وَبِخُبْزِ الْقَمْحِ وَدَقِيقِ الْقَمْحِ بِدَقِيقِهِ وَبِسَوِيقِهِ وَخُبْزِهِ , وَسَوِيقِهِ بِسَوِيقِهِ وَبِخُبْزِهِ , وَخُبْزِ الْقَمْحِ بِخُبْزِ الْقَمْحِ , مُتَفَاضِلًا كُلُّ ذَلِكَ , وَمُتَمَاثِلًا , وَجُزَافًا وَالزَّيْتُونِ بِالزَّيْتِ وَالزَّيْتُونِ , وَالزَّيْتِ بِالزَّيْتِ , وَالْعِنَبِ بِالْعِنَبِ وَبِالْعَصِيرِ , وَبِخَلِّ الْعِنَبِ بِالْخَلِّ , يَدًا بِيَدٍ وَأَنْ يُسَلَّمَ كُلُّ مَا ذَكَرْنَا بَعْضُهُ فِي بَعْضِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت