فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81797 من 466147

دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ) فقد عبدت النصارى المسيح

عيسى ابن مريم، وعَبَدَ غيرهم الملائكة، أفتقول: إن هؤلاء في جهنم؟ فأنزل اللَّه جلَّ

ذكره: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ(101)

إلى قوله: (وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ(103) .

وأنزل الله جل ذكره في ذلك في ذمِّهم: (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ

مِنْهُ يَصُدُّونَ (57) . برفع الصاد من الصَّد عن سبيل الهدى، وبكسر الصاد

يصِدون: يكثرون الصياح والكلام، (مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا) .

إلى قوله: (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ(59) وَلَوْ نَشَاءُ

لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60) . فأخذ - جلَّ جلالُه - بالشفاء ما

في الصدور، ولو شاء لجعل ما على ما نحن عليه من نسل آدم ملائكة في الأرض يخلفون، ذلك عليه يسير هين، وهو على كل شيء قدير.

المِثل والمَثل والمثال: هو نفس الشيء الذي هو مثل له بوجه، وبوجه آخر

ليس به، يعبر بأحدهما عن الآخر، وهذا موجود في القرآن العزيز.

العبارة بالرسول عبارة عمن اتبعه واهتدى به واقتدى، فالرسول مثل لمن أرسل

إليه فاهتدى به؛ إذ المهتدون يمتثلون أمره ويستنون بسنته، ويعملون بعمله؛ [ليكونوا]

منه ويكون منهم، فكان عيسى - عليه السَّلام - مثلاً لبني إسرائيل، ولما لم يهتدوا به رفعه الله

عنهم، وأبدل فيهم مثلاً له، وزين لهم الشيطان سوء عملهم فعزموا على قتله وصلبه

بزعمهم، فمكر الله بهم والله خير الماكرين، ولن يضر الله شيئًا ولا رسوله، والحمد

لله رب العالمين.

أنفد لهم عزمهم فما ضرهم، وطهَّر رسوله - عليه السَّلام - برفعه من بينهم، وأورث ذلك

الضلال خلَفهم؛ ليبقى على الأولين أوزار الآخرين، ويلحق الآخرين شؤم الأولين

بقولهم: (إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت