فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81796 من 466147

(وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ

مُقْتَرِفُونَ (113) .

(وَتَمَّتْ) على ذلك (كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ

الْعَلِيمُ (115) .

وذكر أيضًا في الكتاب الذي يذكر أنه الإنجيل أنه - عليه السَّلام - أخذ ثلاثة رجال من

حواريه سماهم بأسمائهم، ثم صعد بهم في جبل منيف دون أصحابه، قالوا: وبدَّل

صورته لهم، وأشرق وجهه إشراق الشمس المنيرة، وصارت كسوته أنصع بياضًا من

الثلج، وتراءى لهم موسى وإلياس - عليهما السلام - وهما يحدثانه، فقال أحد

الحواريين لعيسى: يا سيدي ما أحسن بنا المكث في هذا المكان، فإن كان يوافقك

نصبنا هَاهُنَا ثلاث قباب لكل منهم قبة.

فبينا هم كذلك إذ أظلتهم سحابة بيضاء، ونادى من السحابة صوت: هذا عبدي

الحبيب الذي ارتضيته فاسمعوا له، فلما سمع التلاميذ جزعوا وخروا سُجدا على

وجوههم، فتدانى منهم عيسى - عليه السَّلام - وقال: قوموا ولا تخافوا، فعند قيامهم لم

يبصروا إلا عيسى - صلوات اللَّه عليه - وحده، ثم قال لهم - عليه السَّلام -: سيأتي النَّاس

ويجبر الصدع.

فهذا كتابهم يخبرهم بأنه رفع من بينهم، ولم يبقَ إلا ما شُبِّه به عليهم، وأن

الصوت قد بلغ به إليهم عهدًا، وجدد به لهم ذكرًا، وأمرهم أن يسمعوا وهم لا

يعقلون.

واتفق هذا مع ما جاء به القرآن العزيز أنه ما قتلوه ولا صلبوه، وأنه رفعه الله

-عز وجل - إليه، وأنه شُبِّه عليهم لو كانوا يؤمنون.

ولما نرلت الآية التي في سورة الأنبياء - عليهم السلام - قوله:(إِنَّكُمْ وَمَا

تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ...)إلى قوله:(وَكُلٌّ فِيهَا

خَالِدُونَ)قال ابن الزبعرى: أنا أخصم محمدًا، وأكثر في ذلك من القال.

فلما كان من غد ذلك اليوم وأصبحت قريش إلى بواديها عند الكعبة، قال

لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا محمد أنت تزعم أن الله أنزل عليك (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت