قوله: (إن المحذر منه عقاب يصدر من اللَّه تَعَالَى) ظاهره أنه أبلغ من كون المحذر
منه عقاب بذكره دون النفس، وفيه تأمل لأنه لو قيل ويحذركم اللَّه عقابه لكان الْمَعْنَى كَذَلكَ
فإن عقاب الله تَعَالَى عقاب يصدر منه فالوجه أن يقال وذكر النفس ليعلم أن المحذر منه أمر
لا يعرف قدره فإنه مبهم لا يطلع عليه أحد واستأثر الله تَعَالَى إياه بعلمه ولا يبعد أن يكون
هذا مراده.
قوله: (فلا يؤبه) . نقل عن القاموس أنه قال لا يؤبه به وله لا يبالي به (دونه) أي
عقلًا وبالْقيَاس إليه (بما يحذر من الكفرة) [فلا تجعلوا [ (فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ)
قوله إن المحذر منه أَشَارَ إلَى أن نفسه نصب عَلَى نزع الخافضية
والجار الْمَحْذُوف لفظة من. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 6/ 85 - 98} ...