فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79088 من 466147

وأمَّا البيت الذي ذكر أنه جاء في (اللهُمُ) ، بتخفيف الميم، فهو خطأ فاحشٌّ خصوصا عنده؛ لأن الميم في (اللهُمُ) ، هو الميم الذي في (أُمَّنا) ، وإنشاده بالتخفيف يفسد عليه مذهبه؛ لأنه لا يحتمل في البيت ذكر أن يكون (أُمَّنا) ، إنما هو بمنزلة قولك: (يسمعهُ اللهُ الكبارُ) ، فالرواية الصحيحة: يَسمعها لاهُهُ الكبارُ

قال أبو إسحاق: وقوله: إنَّ الضمَّةَ [التي] في الهاء من قوله: (اللهُم) ، ضمةُ الهمزِة التي كانت في (أُمَّ) محالٌ؛ لأنه لا يُترك الضمُ الذي هو دليل على النداء المفرَد، ويُجعل في اسم الله ضمةُ (أُمَّ) .

وقوله تعالى: {مَالِكَ الْمُلْكِ} . في نصبه، وجهان: أحدهما: وهو قول سيبويه: أنه منصوب على النداء، وكذلك قوله: {قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ} [الزمر: 46] ، ولا يجوز عنده أن يكون {مَالِكَ الْمُلْكِ} نصباً على النعت للنداء المفرد، الذي هو قوله: {اللَّهُمَّ} ؛ لأن هذا الاسم عنده لا يُوصَف.

الوجه الثاني: وهو قول أبي العباس: أنَّ (مالِكَ) وصف للمنادى المفرد. وهذا الوجه اختيار الزجَّاج؛ قال: لأن هذا الاسم ومعه الميم، بمنزلته ومعه (يا) ، فلا تمتنع الصفة مع الميم، كما لا تمتنع مع (يا) .

ونَصَر أبو علي الفارسي قولَ سيبويه، وقال: هو عندي أصح، وإن كان أغمض، وذلك، لأنه ليس في الأسماء الموصوفة شيء على حد (اللهُمَّ) ، فإذا خالف ما عليه الأسماء الموصوفة، ودخل في حيّز ما لا يوصف من الأصوات، وجب أن لا يوصف.

والأسماء المناداة المفردة المعرَّفة، القياس فيها: أن لا توصف، كما ذهب إليه بعض الناس؛ لأنها واقعة موقع ما لا يوصف؛ وكما أنه لمَّا وقع موقع ما لا يُعرب لم يعرب، كذلك لمَّا وقع موقع ما لا يوصف، وجب أن لا يوصَف.

فأما قوله:

يا حَكَمُ الوارثُ عن عبد الملكْ.

يا حَكَمُ بن المنذرِ بنَ الجارودْ

و: يا عُمَرُ الجَوادَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت