الأول النار والمطر والحر والبرد والثلج ووجود الحيوانات فإن هذا موجود ويلزمه شر جزئي مغمور بالنسبة إلى ما فِي وجود ذلك من الخير وكذلك المأمور به قد يلزمه من الألم والمشقة ما هو شر جزئي مغمور بالنسبة إلى ما فيه من الخير.
فصل: وتحقيق الأمر أن الشر نوعان
شر محض حقيقي من كل وجه وشر نسبي إضافي من وجه دون وجه
فالأول لا يدخل فِي الوجود إذ لو دخل فِي الوجود لم يكن شرا محضا والثاني هو الذي يدخل فِي الوجود فالأمور التي يقال هي شرور إما أن تكون أمورا عدمية أو أمورا وجودية فإن كانت عدمية فإنها إما أن تكون عدما لأمور ضرورية للشيء فِي وجوده أو ضرورية له فِي دوام وجوده وبقائه أو ضرورية له فِي كماله وإما أن تكون غير ضرورية له فِي وجوده ولا بقائه ولا كماله وإن كان وجودها خيرا من عدمها فهذه أربعة أقسام فالأول كالإحساس والحركة والنفس للحيوان
والثاني كقوة الاغتذاء والنمو للحيوان المغتذي النامي
والثالث كصحته وسمعه وبصره وقوته