فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78896 من 466147

[آل عمران: 64] وعن أبي مسلم أن الآية فِي هذا الموضع كقول إبراهيم عليه السلام {إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض} [الأنعام: 79] كأنه قيل: فإن نازعوك يا محمد فِي هذه التفاصيل فقل: أنا متمسك بطريقة إبراهيم وأنتم معترفون بأنه كان محقاً فِي قوله صادقاً فِي دينه ، فيكون من باب التمسك بالإلزامات وداخلاً تحت قوله: {وجادلهم بالتي هي أحسن} [النحل: 125] {وقل للذين أوتوا الكتاب} من اليهود والنصارى {والأميين} وهم مشركو العرب الذين لا كتاب لهم {أأسلمتم} ومعناه الأمر وفائدته التعيير بالعناد وقلة الإنصاف كقولك لمن لخصت له المسئلة ولم تأل جهداً فِي سلوك طريقة الكشف والبيان له: هل فهمتها؟ فإنه يكون توبيخاً له بالبلادة وكلال الذهن ومثله فِي آية تحريم الخمر {فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] إشارة إلى التقاعد عن الانتهاء . {فإن أسلموا فقد اهتدوا} إلى ما يهدي الله إليه أو إلى الفوز والنجاة فِي الآخرة {وإن تولوا} أعرضوا عن الإسلام لي والاتباع لك {فإنما عليك البلاغ} . ما عليك إلا أن تبلغ الرسالة وتنبه على طريق الرشاد {والله بصير بالعباد} يوفق للصلاح من شاء ويترك على الضلالة من أراد . ثم وصف المتولي بصفات ثلاث وأردفه بوعيده فقال: {إن الذين يكفرون بآيات الله} أي ببعضها المعهود لأن اليهود كانوا مقرين ببعض الآيات الدالة على وجود الصانع وقدرته وعلمه وشيء من المعاد أو بكلها كما هو ظاهر الجمع المضاف ، وتوجيهه أن المكذب ببعض آيات الله كالكافر بجميعها {ويقتلون النبيين} أي المعهودين لأنهم ما قتلوا كلهم ولا أكثرهم {بغير حق} من غير ما شبهة عندهم {ويقتلون} أو يقاتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس . عن الحسن أن فِي الآية دلالة على أن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر تلي منزلته عند الله منزل الأنبياء فلهذا ذكرهم عقيبهم ."وروي أن رجلاً قام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت