فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78894 من 466147

وقيل: المراد النصارى واختلافهم فِي أمر عيسى عليه السلام بعد ما جاءهم العلم أنه عبد الله ورسوله . وقيل: المراد اليهود والنصارى واختلافهم هو أنه قالت اليهود عزير ابن الله ، وقالت النصارى المسيح ابن الله . وأنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا: نحن أحق بالنبوة من قريش لأنهم أميون ونحن أهل كتاب . {إلا من بعد ما جاءهم العلم} أي الدلائل التي لو نظروا فيها لحصل لهم العلم . لأنا لو حملناه على العلم لزم نسبة العناد إلى جمع عظيم وهو بعيد قاله فِي التفسير الكبير . {ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب} لا يصعب عليه عدة أفعاله ومعاصيه وإن كانت كثيرة ، أو المراد أنه سيصل إلى الله سريعاً فيحاسبه أي يجازيه على كفره . ثم بين للرسول صلى الله عليه وسلم ما يقوله فِي محاجتهم فقال: {فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله} قال الفراء: أي أخلصت عملي لله . فعلى هذا"الوجه"فِي معنى العمل . وقيل: أي أسلمت وجه عملي لله . فحذف المضاف والمعنى كل ما يصدر مني من الأعمال . فالوجه فِي الإتيان بها هو عبودية الله والانقياد لإلهيته وحكمه . وقيل: الوجه مقحم ، والتقدير: أسلمت نفسي لله ، وليس فِي العبادة مقام أعلى من إسلام النفس كأنه موقوف على عبادته معرض عن كل ما سواه ، وقوله: {ومن اتبعن} معطوف على الضمير المرفوع فِي {أسلمت} وحسن للفصل . أو مفعول معه والواو بمعنى"مع". ثم فِي كيفية إيراد هذا الكلام طريقان: أحدهما أن هذا إعراض عن المحاجة لأنه صلى الله عليه وسلم كان قد أظهر المعجزات كالقرآن ودعاء الشجرة وكلام الذئب وغيرها ، وقد مر فِي هذه السورة إبطال إلهية عيسى وإثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم . ثم بيّن نفي الضد والند والصاحبة والولد بقوله: {شهد الله أنه لا إله إلا هو} وذكر أن اختلاف هؤلاء اليهود والنصارى إنما هو لأجل البغي والحسد فلم يبق إلا أن يقول: أما أنا ومن اتبعن فمنقادون للحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت