فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78892 من 466147

هو المسك ما كررته يتضوّع ... ثم أكد كونه منفرداً بالألوهية وقائماً بالعدل بقوله: {الغزيز الحكيم} فالعزيز إشارة إلى كمال القدرة ، والحكيم إشارة إلى كمال العلم . ولا تتم القدرة إلا بالتفرد والاستقلال ، ولا العدالة إلا بالاطلاع على المصالح والأحوال {إن الدين عند الله الإسلام} جملة مستأنفة مؤكدة للأولى . والدين فِي اللغة الجزاء ثم الطاعة . سميت ديناً لأنها سبب الجزاء . والإسلام فِي اللغة الانقياد والدخول فِي السلم أو فِي السلامة أو فِي إخلاص العبادة من قولهم:"سلم له الشيء"أي خلص له . والإسلام فِي عرف الشرع يطلق تارة على الإقرار باللسان فِي الظاهر ومنه قوله تعالى: {قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: 17] ويطلق أخرى على الانقياد الكلي وهو المراد ههنا . وفيه إيذان بأن الدين هو العدل والتوحيد . أما التوحيد فأن يعلم أن الله تعالى لا شريك له ولا نظير فِي الذات ولا فِي صفة من الصفات كما شهد هو به ، وأما العدل فهو أن يعلم أن كل ما خلق وأمر المكلف به ونهاه عنه فإنه عدل وصواب وفيه حكم ومصالح ، فيأتمر بذلك وينتهي عنه ليكون عبداً منقاداً معترفاً بأنه تعالى قائم بالقسط . ومن قرأ بفتح"أن"فتقديره عند البصريين ذلك بدل من الأول ، بدل الكل فكأنه قيل: شهد الله أن الدين عند الله الإسلام فيكون من باب وضع الظاهر موضع المضمر كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت