فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78827 من 466147

ان النبي صلى الله عليه وسلم كانه متردد في ان ينبئهم شفقة عليهم وامتثالا لامر الله تعالى أو لا ينبئهم لملاحظة بعدهم عن قبول الحق وتقرير لما سبق إليه الإشارة من ان ثواب الله خير من مستلذات الدنيا لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ مبتدا والظرف خبر مقدم عليه والجملة استيناف لبيان ما هو خير ويجوز أن يكون الظرف متعلقا بخير أو يكون ظرفا مستقرا صفة لخير واختصاص المتقين لأنهم هم المنتفعون به وجنات خبر مبتدا محذوف أي هو جنات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ صفة لجنات خالِدِينَ فِيها أي مقدرين الخلود فيها إذا دخلوها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ مما يستقذر من النساء كالحيض والنفاس والبول والغائط وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ قرأ أبو بكر عن عاصم بضم الراء في جميع القرآن غير الحرف الثاني في المائدة ورضوانه سبل السّلم والباقون بالكسر وهما لغتان كالعدوان والعدوان - قيل ذكر الله سبحانه من جنس ما يشتهونه الجنات التي هي من جنس الحرث والأزواج المطهرة التي هي من جنس النساء ولم يذكر البنين لأن المقصود منهم في الدار الفانية الاعانة وبقاء النوع - ولا الخيل ولا الانعام ولا الذهب والفضة لأنهم مستغنون عن مشاق ركوب الخيل والانعام لنيل المقاصد وعن البيع والشراء المحوج إلى الأثمان وزاد لهم ما لا زيادة عليه وهو رضوان الله ونكر الرضوان إشارة إلى انه أمر لا يحيط العلم بإدراكه عن أبى سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى يقول لاهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول الا أعطيكم أفضل من ذلك فيقولون يا رب وايّ شئ أفضل من ذلك فيقول أحل عليكم رضوانى فلا أسخط عليكم بعده أبدا متفق عليه وعندي ان ذكر الجنان واقع في مقابلة جميع ما يشتهونه لقوله تعالى وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ فإن الأبناء والأقارب كلهم تجتمعون في الجنة ويدوم لقاؤهم أبدا قال الله تعالى أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وسئل رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت