فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78731 من 466147

ويحتمل أن تكون المحاجة في عبادة الواحد القهار والأوثان التي كانوا يعبدونها من دون اللَّه؛ فبين - جل ثناؤه - في ذلك بالذي يقول لهم هو ومن اتبعه على ذلك؛ نحو قوله: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) ، وقوله: (لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ) الآية، ونحو ذلك، واللَّه أعلم.

وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ) : قيل: بآيات اللَّه التي في كتابهم: من بعث مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، وصفته.

وقيل: (بِآيَاتِ اللَّهِ) : بالقرآن، وبمُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - .

(وَيَقْتُلُونَ) : يحتمل قوله: (وَيَقْتُلُونَ) أي. يهمون يريدون قتلهم؛ كقوله: (فَإِنْ قَتَلُوكُمْ(1) فَاقْتُلُوهُمْ)، فلو كان على حقيقة القتل، فإذا قتلونا لم نقدر على قتلهم؛ وكقوله: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) ، أي: إذا أردت أن تقرأ القرآن؛ وكقوله: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا) كذا، أي: إذا أردتم أن تقوموا إلى الصلاة؛ لأنه إذا قام إلى الصلاة لم يقدر على الغسل؛ فكذلك الأول.

ويحتمل أن يريد: الرضا بقتل آبائهم الأنبياء، فأضاف ذلك إليهم.

وقيل: إنه أراد آباءهم الذين قتلوا الأنبياء.

وقيل: جاءَ أنهم كانوا يقتلون ألف نبي كل يوم، قال الشيخ: لا أعرف هذا، فإن صح فهو على أنهم تمنوا ذلك، أو قتلوا نبيا وأنصاره، فسموا أنبياء؛ لما كان ينبئ بعضهم بعضا، واللَّه أعلم.

وقوله: (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) : لو كان أراد آباءَهم كيف يأمر رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بالبشارة وهم موتى؟! دل هذا على أن التأويل هو الأول: أنهم هموا بقتلهم، أو ورضوا بصنع آبائهم، واللَّه أعلم.

(1) هذه قراءة حمزة والكسائي - بغير ألف - واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت